تحقّق ، وهو ( جل وجلاله ) وحدانيّ لا شرط له في ذاته ، وما سواه تابع ، وإذ لا شرط له ولا مضادّ له فلا مبطل له ، فهو أيضاً قيّوم دائم ، لا يقال له « متى » ولا يضرب له أمد ب - « حتّى » .
« سُئِلَ مَولانَا البَاقِرُ ( ع ) عَنِ اللهِ مَتَى كَانَ ؟ فَقَالَ : مَتَى لَمْ يَكُنْ حَتَّى أُخْبِرَكَ مَتَى كَانَ ، سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ فَرْداً صَمَداً ، لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَلَا وَلَداً » . ( « 1 » )
وعن مولانا أمير المؤمنين ( ع ) : « إِنَّمَا يُقَالُ مَتَى كَانَ لِمَا لَمْ يَكُنْ ، فَأَمَّا مَا كَانَ فَلَا يُقَالُ مَتَى كَانَ ؛ كَانَ قَبْلَ الْقَبْلِ بِلَا قَبْلٍ ، وَبَعْدَ الْبَعْدِ بِلَا بَعْدٍ ، وَلَا مُنْتَهَى غَايَةٍ لِيَنْتَهِيَ غَايَتُهُ » . ( « 2 » )
وقال أيضاً : « سَبَقَ الْأَوْقَاتَ كَوْنُهُ ، وَالْعَدَمَ وُجُودُهُ ، وَالِابْتِدَاءَ أَزَلُهُ » . ( « 3 » )
باب صفاته العليا تبارك وتعالى
«
سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ
» ( « 4 » )
فصل [ ثبوت صفات الجماليّة والجلاليّة على الوجه الأكمل ]
كلّ متقابلين يكونان كلاهما صفة كمال للموجود بما هو موجود ، فكلاهما ثابتان له ( عز وعجل ) على الوجه الأكمل كالنعوت الجلاليّة والجماليّة المعبّر عنهما في القرآن المجيد بقوله
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 88 ، كتاب العقل والجهل ، باب الكون والمكان ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 90 ، كتاب العقل والجهل ، باب الكون والمكان ، ح 8 ؛ في المصدر : لتنتهي .
( 3 ) - الكافي : 1 / 139 ، كتاب العقل والجهل ، باب جوامع التوحيد ، ح 4 .
( 4 ) - الصافات : 180 .