رباطها أن تنفصم ( « 1 » ) واحد حقيقيّ ، يمسك السّماوات والأرض أن تزولا ، إذ لو كان معه من إله لتميّز صنع بعضهم عن بعض ، فينقطع الارتباط ويختلّ النّظام ، «
إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ
» . ( « 2 » )
وسئل مولانا الصّادق ( ع ) : « مَا الدّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللهَ وَاحِدٌ ؟ قَالَ : اتِّصَالُ التّدْبِيرِ وَتَمَامُ الصّنْعِ ، كَمَا قَالَ ( عز وعجل ) : «
لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا
» ، » . ( « 3 » )
وقال مولانا أمير المؤمنين - عليه الصّلاة والسّلام - في وصاياه لابنه الحسن ( ع ) : « وَاعْلَمْ يَا بُنَيَّ ! أَنَّهُ لَوْ كَانَ لِرَبِّكَ شَرِيكٌ لَأَتَتْكَ رُسُلُهُ ، وَلَرَأَيْتَ آثَارَ مُلْكِهِ وَسُلْطَانِهِ ، وَلَعَرَفْتَ أَفْعَالَهُ وَصِفَاتِهِ ؛ وَلَكِنَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ ، كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ ، لَا يُضَادُّهُ فِي مُلْكِهِ أَحَدٌ وَلَا يَزُولُ أَبَداً » . ( « 4 » )
باب تنزيهه سبحانه
«
سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيراً
» ( « 5 » )
فصل [ لا يقدر العباد على توصيفه تعالى ]
رويا في كتابي الكافي والتوحيد بإسنادهما عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « إِنَّ اللهَ عَظِيمٌ رَفِيعٌ لَا يَقْدِرُ الْعِبَادُ عَلَى صِفَتِهِ وَلَا يَبْلُغُونَ كُنْهَ عَظَمَتِهِ ،
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَهُوَ
هامش
( 1 ) - في ق : ينفصم .
( 2 ) - المؤمنون : 91 .
( 3 ) - التوحيد : 250 ، باب 36 ، ح 2 ؛ والآية في الأنبياء : 22 .
( 4 ) - نهج البلاغة : 394 ، باب رسائله ، 31 .
( 5 ) - الإسراء : 43 .