باب خلود الفريقين
«
وَهُمْ فِيها خالِدُونَ
» ، «
وَما هُمْ مِنْها بِمُخْرَجِينَ
» ( « 1 » )
فصل [ حديث ذبح الموت ]
ورد في الخبر عن النّبيّ ( ص ) إنّه قال : « يُؤتى بالموت كأنّه كَبْشٌ ( « 2 » ) أملح فينادي ، فيقال : يا أهل الجنّةهل تعرفون الموت ؟ فينظرونه ويعرفونه ، فيقال لأهل النار تعرفون الموت فينظرونه ويعرفونه ، فيذبح بين الجنّة والنّار ، ثمّ يقال : يا أهل الجنّة ! خلود بلا موت ، ويا أهل النّار ! خلود بلا موت ، فذلك قوله ( عز وعجل ) : «
وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ
» ، » . ( « 3 » )
وعن الباقر ( ع ) ما يقرب منه . ( « 4 » )
قيل : « إنّما سمّي بالحسرة لأنّه حسر للجميع ، أي أظهر عن صفة الخلود الدّائم للطّائفتين ، فأمّا أهل الجنّةإذا رأوا الموت سرّوا سرورذ عظيمذ ، فيقولون : بارك الله لنا فيك ، لقد خلّصتنا من تلك الدّنيا ، وكنتَ خير وارد علينا وخير تحفة أهداها الله إلينا .
قال النّبيّ ( ص ) : « الموت تحفة المؤمن » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) - البقرة : 25 ؛ الحجر : 48 .
( 2 ) - فحل الضأن .
( 3 ) - المعجم الكبير : 12 / 277 ؛ كنز العمال : 14 / 517 ، ح 39457 ؛ وراجع : تفسير القميّ : 2 / 50 ؛ بحار الأنوار : 8 / 346 ، باب 26 ، ح 4 ؛ والآية في مريم : 39 .
( 4 ) - راجع : كتاب الزهد : 100 ؛ بحار الأنوار : / 345 ، باب 26 ، ح 2 .
( 5 ) - كنز العمال : 15 / 551 ، ح 42138 ؛ وراجع : المجازات النبويّة : 327 ، ح 252 ؛ بحار الأنوار : 79 / 171 ، باب 20 ، ح 6 ؛ المستدرك : 4 / 319 .