تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الدّنْيَا إِلَى النّارِ ، فَيَقُولُونَ : يَا رَبِّ ( « 1 » ) كَيْفَ تُدْخِلُنَا النّارَ وَقَدْ كُنَّا نُوَحِّدُكَ فِي دَارِ الدّنْيَا ؟ وَكَيْفَ تُحْرِقُ بِالنَّارِ أَلْسِنَتَنَا وَقَدْ نَطَقَتْ بِتَوْحِيدِكَ فِي دَارِ الدّنْيَا ؟ وَكَيْفَ تُحْرِقُ قُلُوبَنَا وَقَدْ عَقَدَتْ عَلَى أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ؟ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ وُجُوهَنَا وَقَدْ عَفَّرْنَاهَا لَكَ فِي التّرَابِ ؟ أَمْ كَيْفَ تُحْرِقُ أَيْدِيَنَا وَقَدْ رَفَعْنَاهَا بِالدُّعَاءِ إِلَيْكَ ؟ فَيَقُولُ اللهُ تعالى : عِبَادِي ! سَاءَتْ أَعْمَالُكُمْ فِي دَارِ الدّنْيَا ، فَجَزَاؤُكُمْ نَارُ جَهَنَّمَ ؛ فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ! عَفْوُكَ أَعْظَمُ أَمْ خَطِيئَتُنَا ؟ فَيَقُولُ : بَلْ عَفْوِي ، فَيَقُولُونَ : رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ أَمْ ذُنُوبُنَا ؟ فَيَقُولُ ( عز وعجل ) : بَلْ رَحْمَتِي ، فَيَقُولُونَ : إِقْرَارُنَا بِتَوْحِيدِكَ أَعْظَمُ أَمْ ذُنُوبُنَا ؟ فَيَقُولُ ( عز وعجل ) : بَلْ إِقْرَارُكُمْ بِتَوْحِيدِي أَعْظَمُ . فَيَقُولُونَ : يَا رَبَّنَا ! فَلْيَسَعْنَا عَفْوُكَ وَرَحْمَتُكَ الّتي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ، فَيَقُولُ اللهُ تعالى : مَلَائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلَالِي ! مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقِرِّينَ لي ( « 2 » ) بِتَوْحِيدِي ، وَأَنْ لَا إِلَهَ غَيْرِي ؛ وَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ لَا أُصْلِيَ أَهْلَ تَوْحِيدِي ، أَدْخِلُوا عِبَادِيَ الْجَنَّةَ » . ( « 3 » ) وبإسناده عن إبراهيم بن العبّاس قال : « كُنّا فِي مَجْلِسِ الرّضَا ( ع ) ، فتذاكروا ( « 4 » ) الْكَبَائِرَ وَقَوْلَ الْمُعْتَزِلَةِ فِيهَا : « إِنَّهَا لَا تُغْفَرُ » ، فَقَالَ الرّضَا ( ع ) : قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : قَدْ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ ، قَالَ اللهُ ( عز وعجل ) : «
وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلى ظُلْمِهِمْ
» ، » . ( « 5 » ) ( الحديث ) . وبإسناده « عَنِ الصّادِقِ ( ع ) عَنْ آبَائِهِ ( ع ) عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) عَنْ جَبْرَئِيلَ ( ع ) قَالَ : قَالَ اللهُ جَلَّ جَلَالُهُ : مَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً صَغِيراً أَوْ كَبِيراً وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ لِي أَنْ أُعَذِّبَهُ
هامش
( 1 ) - في المصدر : ربّنا . ( 2 ) - لم ترد في المصدر : لي . ( 3 ) - الأمالي : 372 ، مجلس 49 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 3 / 1 ، باب 1 ، ح 1 . ( 4 ) - في المصدر : فتذاكرنا . ( 5 ) - التوحيد : 406 ، باب 63 ، ح 4 ؛ وسائل الشيعة : 15 / 336 ، ح 20676 ؛ والآية في الرعد : 6 .
المعارف — صفحة 366 | الفيض الكاشاني