أَوْ أَعْفُوَ عَنْهُ لَا غَفَرْتُ لَهُ ذَلِكَ الذّنْبَ أَبَداً ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْباً صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ لِي أَنْ أُعَذِّبَهُ أَوْ أَعْفُوَ عَنْهُ عَفَوْتُ عَنْه » . ( « 1 » )
وفي كتاب الحسين بن سعيد قال عليّ ( ع ) : « لَأُحَدِّثَنَّكُمْ بِحَدِيثٍ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعِيَهُ ، فَحَدَّثَنَا بِهِ غَدَاوةً وَنَسِينَاهُ عَشِيَّةً ، قَالَ : فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ ، فَقُلْنَا لَهُ الْحَدِيثُ الّذي حَدَّثْتَنَا بِهِ غَدَاوةً نَسِينَاهُ ، وَقُلْتَ : هُوَ حَقُّ كُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَعِيَهُ ؛ فَأَعِدْهُ
عَلَيْنَا . فَقَالَ : إِنَّهُ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُذْنِبُ ذَنْباً فَيَعْفُوَ اللهُ عَنْهُ فِي الدّنْيَا ، إِلَّا كَانَ أَجَلَّ وَأَكْرَمَ مِنْ أَنْ يَعُودَ عَلَيْهِ بِعُقُوبَةٍ فِي الْآخِرَةِ وَقَدْ أَجَّلَهُ فِي الدّنْيَا ، وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : «
وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ
» » . ( « 2 » )
وعن أبي عبيدة الحَذَّاءِ قال : « قُلْتُ لأبي جعفر ( ع ) : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، ادْعُ اللهَ لِي ، فَإنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً ، فَقَالَ : مَهْ يَا أَبَا عُبَيْدَةَ ! لَا يَكُونُ الشّيْطَانُ عَوْناً عَلَى نَفْسِكَ ، إِنَّ عَفْوَ اللهِ لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ » . ( « 3 » )
فصل [ ذكر أحاديث من كتاب التمحيص ]
وفي كتاب التّمحيص عن عبد الله بن سنان قال : سمعتُ أبا عبد الله ( ع ) يقول : « الْحُمَّى رَائِدُ الْمَوْتِ ، وَهُوَ سِجْنُ اللهِ فِي أرضه ، وَهُوَ حَظُّ الْمُؤْمِنِ مِنَ النّارِ » . ( « 4 » )
وفيه عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « مَا مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ يُقَارِفُ أَمْراً نَهَيْنَاهُ عَنْهُ فَيَمُوتُ ، حَتَّى يبتلى بِبَلِيَّةٍ تُمَحَّصُ بِهَا ذُنُوبُهُ ، إِمَّا فِي مالٍ أَوْ ولدٍ وَإِمَّا فِي نَفْسِهِ ،
حَتَّى يَلْقَى
هامش
( 1 ) - الأمالي : 362 ، مجلس 48 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار : 70 / 348 ، باب 137 ، ح 36 .
( 2 ) - كتاب الزهد : 98 ، ح 266 ؛ بحار الأنوار : 6 / 5 ، باب 19 ، ح 7 ؛ والآية في الشورى : 30 .
( 3 ) - كتاب الزهد : 99 ، ح 267 ؛ بحار الأنوار : / 5 ، باب 19 ، ح 6 .
( 4 ) - كتاب التمحيص : 43 ؛ وراجع الكافي : 3 / 111 ، كتاب الجنائز ، باب علل الموت . . . ، ح 3 .