تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
رَأَى مَا يُحِبُّ مِنَ الْبِشْرِ وَاللُّطْفِ والسّرُورِ ، حَتَّى مَرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ وَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئاً ، فَوَجَدَهُ قَاطِباً عَابِساً ، فَقَالَ : يَا جَبْرَئِيلُ ! مَا مَرَرْتُ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّا رَأَيْتُ الْبِشْرَ وَاللُّطْفَ والسّرُورَ مِنْهُ إِلَّا هَذَا ، فَمَنْ هَذَا ؟ قَالَ : هَذَا مَالِكٌ خَازِنُ النّارِ ، وَهَكَذَا خَلَقَهُ رَبُّهُ ، قَالَ : فَإنّي أُحِبُّ أَنْ تَطْلُبَ إِلَيْهِ أَنْ يُرِيَنِي النّارَ ، فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ ( ع ) : إِنَّ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ ، وَقَدْ سَأَلَنِي أَنْ أَطْلُبَ إِلَيْكَ أَنْ تُرِيَهُ النّارَ ، قَالَ : فَأَخْرَجَ لَهُ عُنُقاً مِنْهَا فَرَآهَا ، فما أفتر ضَاحِكاً ( « 1 » ) حَتَّى قَبَضَهُ اللهُ ( عز وعجل ) » . ( « 2 » ) وروى هذا الحديث الحسين بن سعيد الأهوازي في كتابه بأدنى تفاوت . ( « 3 » ) وروى فيه عن زيد بن عليّ عن آبائه عن عليّ ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : « إِنَّ نَارَكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ ، وَلَقَدْ أُطْفِئَتْ سَبْعِينَ مَرَّةً بِالْمَاءِ ثُمَّ التهَبَتْ ، وَلَوْ لَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَاعَ آدَمِيٌّ أَنْ يُطْفِئَهَا إذا التهبت ، وَإِنَّهُ لَيُؤْتَى بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى تُوضَعَ عَلَى النّارِ ، فَتَصْرَخَ صَرْخَةً ما يَبْقَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَّا جَثَا عَلَى بِرُكْبَتَيْهِ فَزَعاً مِنْ صَرْخِهَا ( « 4 » ) » . ( « 5 » ) وعن ابن بكير عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لَوَادِياً لِلْمُتَكَبِّرِينَ يُقَالُ لَهُ « سَقَرُ » ، شَكَا إِلَى اللهِ تعالى شِدَّةَ حَرِّهِ وَسَأَلَهُ أَنْ يَأْذَنَ لَهُ أَنْ يَتَنَفَّسَ ، فأذنَ له ، فَتَنَفَّسَ فَأَحْرَقَ جَهَنَّم » . ( « 6 » ) وعن النّبيّ ( ص ) : « لو كان في هذا المسجد مائة ألف أو يزيدون ثمّ تنفّس رجل
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : فلمّا أبصرها لم يكن ضاحك‌ذ . ( 2 ) - الأمالي : 696 - 697 ، مجلس 76 ، ح 6 ؛ بحار الأنوار : 8 / 284 ، باب 24 ، ح 9 . ( 3 ) - كتاب الزهد : 99 - 100 ، ح 271 . ( 4 ) - في المصدر : على ركبتيه فزع‌ذ من صرختها . ( 5 ) - كتاب الزهد : 101 ، ح 275 . ( 6 ) - الكافي : 2 / 310 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب المكبر ، ح 10 .