جَهَنَّمَ يَا جَبْرَئِيلُ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَمَرَ بِالنَّارِ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى احْمَرَّتْ ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى ابْيَضَّتْ ، ثُمَّ أَمَرَ فَأُوقِدَ عَلَيْهَا أَلْفَ عَامٍ حَتَّى اسْوَدَّتْ وَهِيَ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ ؛ فَلَوْ أَنَّ حَلْقَةً مِنَ السِّلْسِلَةِ الَّتِي طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً وُضِعَتْ عَلَى الدُّنْيَا لَذَابَتِ الدُّنْيَا مِنْ حَرِّهَا ، وَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ وَالضَّرِيعِ قَطَرَتْ فِي شَرَابِ أَهْلِ الدُّنْيَا لَمَاتَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنْ نَتْنِهَا . قَالَ : فَبَكَى رَسُولُ اللهِ ( ص ) وَبَكَى جَبْرَئِيلُ ( ع ) ؛ فَبَعَثَ اللهُ إِلَيْهِمَا مَلَكاً ، فَقَالَ : إِنَّ رَبَّكُمَا يُقْرِئُكُمَا السَّلَامَ ، وَيَقُولُ لَكُمَا : إِنِّي قَدْ أَمَّنْتُكُمَا مِنْ
أَنْ تُذْنِبَا ذَنْباً أُعَذِّبُكُمَا عَلَيْه » . ( « 1 » )
وبإسناده عن مولانا الباقر ( ع ) قال : « لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : «
وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ
» ، سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) ، فَقَالَ : أَخْبَرَنِي الرّوحُ الْأَمِينُ : أَنَّ اللهَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ إِذَا جَمَعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ أَتَى بِجَهَنَّمَ تُقَادُ بِأَلْفِ زِمَامٍ ، أَخَذَ بِكُلِّ زِمَامٍ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مِنَ الْغِلَاظِ الشّدَادِ ، لَهَا هَدَّةٌ وَتَغَيُّظٌ وَزَفِيرٌ ، وَإِنَّهَا لَتَزْفِرُ الزّفْرَةَ ؛ فَلَوْ لَا أَنَّ اللهَ أَخَّرَهُمْ إِلَى الْحِسَابِ لَأَهْلَكَتِ الْجَمِيعَ ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنْهَا عُنُقٌ محيطٌ ( « 2 » ) بِالْخَلَائِقِ الْبَرِّ مِنْهُمْ وَالْفَاجِرِ ، فَمَا خَلَقَ اللهُ عَبْداً مِنْ عِبَادِهِ مَلَك وَلَا نَبِيّ إِلَّا ينادي : رَبِّ ! نَفْسِي نَفْسِي ، وَأَنْتَ تقول : يا ربِّ أُمَّتِي أُمَّتِي » . ( « 3 » ) ( الحديث ، وقد مضى تمامه . )
وعنه ( ع ) قال : « إِنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) لمّا ( « 4 » ) أُسْرِيَ بِهِ لَمْ يَمُرَّ بِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللهِ إِلَّا
هامش
( 1 ) - لم أجد نقله في كتب الصدوق رحمه الله ، راجع روضة الواعظين : 507 ؛ وراجع : تفسير القميّ : 2 / 81 ؛ بحار الأنوار : 8 / 280 ، باب 24 ، ح 1 .
( 2 ) - في المصدر : يحيطُ .
( 3 ) - الأمالي : 241 - 242 ، مجلس 33 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار : 7 / 125 ، باب 6 ، ح 1 .
( 4 ) - في المصدر : حيث .