فصل [ رواية من العامة في وصف شيعة علي عليه السلام ]
وروى العامّة بإسنادهم عن همام بن أبي عليّ قال :
« قُلْتُ لِكَعْبٍ الْحِبْرِ : مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الشّيعَةِ ، شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) ؟ فَقَالَ : يَا هَمَّامُ ! إِنِّي لَ - أَجِدُ صِفَتَهُمْ فِي كِتَابِ اللهِ الْمُنْزَلِ ، إِنَّهُمْ حِزْبُ اللهِ ، وَأَنْصَارُ دِينِهِ ، وَشِيعَةُ وَلِيِّهِ ، وَهُمْ خَاصَّةُ اللهِ مِنْ عِبَادِهِ وَنُجَبَاؤُهُ مِنْ خَلْقِهِ ، اصْطَفَاهُمْ لِدِينِهِ ، وَخَلَقَهُمْ لِجَنَّتِهِ ، مَسْكَنُهُمُ الْجَنَّةُ إِلَى الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى فِي خِيَامِ الدّرِّ وَغُرَفِ اللُّؤْلُؤِ ، وَهُمْ المقرّبون الأبرارُ ( « 1 » ) يَشْرَبُونَ مِنَ الرّحِيقِ الْمَخْتُومِ ، وَتِلْكَ عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا « تَسْنِيمٌ » لَا يَشْرَبُ مِنْهَا غَيْرُهُمْ ، فَإنَّ تَسْنِيماً عَيْنٌ وَهَبَهَا اللهُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ زَوْجَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ قَائِمَةِ قُبَّتِهَا عَلَى بَرْدِ الْكَافُورِ وَطَعْمِ الزّنْجَبِيلِ وَرِيحِ الْمِسْكِ ، ثُمَّ تسنّمَ ( « 2 » ) فَيَشْرَبُ مِنْهَا شِيعَتُهَا وَأَحِبَّاؤُهَا ،
وَإِنَّ لِقُبَّتِهَا الأَرْبَعِ ( « 3 » ) قَوَائِمَ قَائِمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ ، تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنٌ تَسِيلُ فِي سُبُلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهَا السّلْسَبِيلُ ، وَقَائِمَةً مِنْ دُرَّةٍ صَفْرَاءَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا طَهُورٌ ، وهي التي قال الله تبارك وتعالى في كتابه : «
وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً
» ( « 4 » ) وَقَائِمَةً مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِهَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ مِنْ خَمْرٍ وَعَسَلٍ ؛ فَكُلُّ عَيْنٍ مِنْهَا تَسِيلُ إِلَى أَسْفَلِ الْجِنَانِ إِلَّا التّسْنِيمَ ، فَإنَّهَا تسنّم ( « 5 » ) إِلَى عِلِّيِّينَ ، فَيَشْرَبُ مِنْهَا خَاصَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَهُمْ شِيعَةُ عَلِيٍّ وَأَحِبَّاؤُهُ ، وَتِلْكَ قَوْلُ اللهِ ( عز وعجل ) فِي كِتَابِهِ
: « يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَمِزاجُهُ مِنْ
هامش
( 1 ) - في المصدر : في المقرّبين الأبرار .
( 2 ) - في أكثر المصادر : تسيل .
( 3 ) - في المصدر : أربعَ .
( 4 ) - الإنسان : 21 .
( 5 ) - في المصدر : تسيل .