وفيها غصن فيظلّ عليه ، وفيها من الثّمار ما تشتهي الأنفس ، نظيرها في الدّنيا الشّمس ، أصلها في السّماء ويصل ضوءها في كلّ درجة وإلى كلّ مكان .
وبإسنادهم عن عليّ ( ع ) ( « 1 » ) : إنّ أشجار الجنّةتكون فضّةً ، وأوراقها بعضها فضّةً وبعضها ذهبذ ، إن كان أصل الشّجرة من ذهب تكون أغصانها من فضّة ، وإن كان أصلها من فضّة تكون أغصانها من ذهب ، وأشجار الدّنيا أصلها في الأرض وفرعها في السّماء ، لأنّها دار التّكليف ؛ وليس كذلك أشجار الجنّة ، فإنّ أصلها في الهواء وأغصانها في الأرض ، كما قال الله تعالى : «
قُطُوفُها دانِيَةٌ
» ( « 2 » ) أي ثمرها قريبة ، وتراب أرضها مسك وعنبر وكافور ، أنهارها ماء ولبن وعسل وخمر ، وإذا هَبَت الرّيح تضرب الورق بعضه بعضذ فيُسمع منه صوتٌ ما سمع مثله في الحُسن .
وبإسنادهم عنه ( ع ) قال : « قال رسول الله ( ص ) : إن في الجنّة شجرة يُخرج
من أعلاها حُلَل ، ومن أسفلها خيل ذوات أجنحة مسرجة ملجمة بالدرّ والياقوت ، لاتروث ولاتبول ، فيُركب عليها أولياء الله فتطير بهم في الجنّة ، فيقول الّذين أسفل منهم : يا ربّ وما بلغ عبادك هؤلاء ( « 3 » ) بهذه الكرامة ؟ فقال لهم : إنّكم كنتم تنامون وهو يصلّون ، وكانوا يصومون وأنتم تفطرون ، وكانوا يجاهدون وكنتم تجنبون ، وهم ينفقون أموالهم وأنتم تبخلون » . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) - لم أجده .
( 2 ) - الحاقّة : 23 .
( 3 ) - في ق : هذه .
( 4 ) - كنز العمال : 15 / 870 ، ح 43461 ؛ تفسير الثعالبي : 2 / 283 ؛ وكذا نقل عن أمير المؤمنين ، راجع : الأمالي : 366 ؛ روضة الواعظين : 505 .