تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
والطّعَامِ والشّرَابِ يَحْمَدُونَ اللهَ تعالى عِنْدَ فراغهم ، وَأَمَّا قَوْلُهُ : «
أُولئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ
» ، ( « 1 » ) قَالَ : يَعْلَمُهُ الْخُدَّامُ ، فَيَأْتُونَ بِهِ أَوْلِيَاءَ اللهِ قَبْلَ أَنْ يَسْأَلُوهُمْ إِيَّاهُ ، وَأَمَّا قَوْلُهُ تعالى : «
فَواكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ
» ، ( « 2 » ) قَالَ : فَإنَّهُمْ لَا يَشْتَهُونَ شَيْئاً فِي الْجَنَّةِ إِلَّا أُكْرِمُوا بِهِ » . ( « 3 » )

باب طوبى والتّسنيم

«
طُوبى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ
» ، «
يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ خِتامُهُ مِسْكٌ وَفِي ذلِكَ فَلْيَتَنافَسِ الْمُتَنافِسُونَ وَمِزاجُهُ مِنْ تَسْنِيمٍ عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ
» ( « 4 » )

فصل [ شجرة طوبى وكلام بعض المحققين فيها ]

روى الصّدوق - رحمه الله - بإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال : « طُوبَى شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ أَصْلُهَا فِي دَارِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، فَلَيْسَ مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَفِي دَارِهِ غُصْنٌ مِنْ أَغْصَانِهَا ، لَا يَنْوِي فِي قَلْبِهِ شَيْئاً إِلَّا أَتَاهُ ذَلِكَ الْغُصْنُ بِهِ ، وَلَوْ أَنَّ رَاكِباً مُجِدّاً سَارَ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهَا ، وَلَوْ أَنَّ غُرَاباً طَارَ مِنْ أَصْلِهَا مَا بَلَغَ أَعْلَاهَا حَتَّى يَبْيَاضَّ هَرَماً » . ( « 5 » ) قال بعض المحقّقين : « وتأويل ذلك من جهة العلم : إنّ المعارف الإلهيّة سيّما ما يتعلّق
هامش
( 1 ) - الصافّات : 41 . ( 2 ) - الصافّات : 42 . ( 3 ) - الكافي : 8 / 95 - 100 ، ح 69 . ( 4 ) - الرعد : 29 ؛ المطفّفين : 25 - 28 . ( 5 ) - الخصال : 483 - 484 ، ح 56 ؛ بحار الأنوار : 8 / 131 ، باب 23 ، ح 33 .