تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
والزّبَرْجَدِ ، وَهِيَ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ ، وَعَلَى رَأْسِهَا تَاجُ الْكَرَامَةِ ، وَعَلَيْهَا نَعْلَانِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَتَانِ بِالْيَاقُوتِ وَاللُّؤْلُؤِ شِرَاكُهُمَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ ، فَإذَا دَنَتْ مِنْ وَلِيِّ اللهِ فَهَمَّ أَنْ يَقُومَ إِلَيْهَا شَوْقاً ، فَتَقُولُ لَهُ : يَا وَلِيَّ اللهِ ! لَيْسَ هَذَا يَوْمَ تَعَبٍ وَلَا نَصَبٍ ، فَلَا تَقُمْ ، أَنَا لَكَ وَأَنْتَ لِي ، قَالَ : فَيَعْتَنِقَانِ مِقْدَارَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ مِنْ أَعْوَامِ الدّنْيَا لَا يُمِلُّهَا وَلَا تُمِلُّهُ . قَالَ : فَإذَا فَتَرَ بَعْضَ الْفُتُورِ مِنْ غَيْرِ مَلَالَةٍ نَظَرَ إِلَى عُنُقِهَا ، فَإذَا عَلَيْهَا قَلَائِدُ مِنْ قَصَبٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَسَطُهَا لَوْحٌ صَفْحَتُهُ دُرَّةٌ مَكْتُوبٌ فِيهَا : أَنْتَ يَا وَلِيَّ اللهِ حَبِيبِي ، وَأَنَا الْحَوْرَاءُ حَبِيبَتُكَ ، إِلَيْكَ تَنَاهَتْ نَفْسِي ، وَإِلَيَّ تَنَاهَتْ نَفْسُكَ . ثُمَّ يَبْعَثُ اللهُ إِلَيْهِ أَلْفَ مَلَكٍ يُهَنِّئُونَهُ بِالْجَنَّةِ ، وَيُزَوِّجُونَهُ بِالْحَوْرَاءِ ، قَالَ : فَيَنْتَهُونَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ مِنْ جِنَانِهِ ، فَيَقُولُونَ لِلْمَلَكِ الْمُوَكَّلِ بِأَبْوَابِ جِنَانِهِ : اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى وَلِيِّ اللهِ ، فَإنَّ اللهَ بَعَثَنَا إِلَيْهِ نُهَنِّئُهُ ، فَيَقُولُ لَهُمُ الْمَلَكُ : حَتَّى أَقُولَ لِلْحَاجِبِ فَيُعْلِمَهُ بِمَكَانِكُمْ . قَالَ : فَيَدْخُلُ الْمَلَكُ إِلَى الْحَاجِبِ ، وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَاجِبِ ثَلَاثُ جِنَانٍ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَوَّلِ بَابٍ ، فَيَقُولُ لِلْحَاجِبِ : إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ ، أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعَالَمِينَ لِيُهَنِّئُوا وَلِيَّ اللهِ ، وَقَدْ سَأَلُونِي أَنْ آذَنَ لَهُمْ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ الْحَاجِبُ : إِنَّهُ لَيَعْظُمُ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لِأَحَدٍ عَلَى وَلِيِّ اللهِ ، وَهُوَ مَعَ زَوْجَتِهِ الْحَوْرَاء ، قَالَ : وَبَيْنَ الْحَاجِبِ وَبَيْنَ وَلِيِّ اللهِ جَنَّتَانِ ، قَالَ : فَيَدْخُلُ الْحَاجِبُ إِلَى الْقَيِّمِ ، فَيَقُولُ لَهُ : إِنَّ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ أَلْفَ مَلَكٍ ، أَرْسَلَهُمْ رَبُّ الْعِزَّةِ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللهِ ، فَاسْتَأْذِنْ لَهُمْ ، فَيَتَقَدَّمُ الْقَيِّمُ إِلَى الْخُدَّامِ ؛ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رُسُلَ الْجَبَّارِ عَلَى بَابِ الْعَرْصَةِ وَهُمْ أَلْفُ مَلَكٍ ، أَرْسَلَهُمُ يُهَنِّئُونَ وَلِيَّ اللهِ ، فَأَعْلِمُوهُ بِمَكَانِهِمْ ، قَالَ : فَيُعْلِمُونَهُ ، فَيُؤْذَنُ لِلْمَلَائِكَةِ ، فَيَدْخُلُونَ عَلَى وَلِيِّ اللهِ وَهُوَ فِي الْغُرْفَةِ ، وَلَهَا أَلْفُ بَابٍ ، وَعَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِهَا مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهِ ، فَإذَا أُذِنَ لِلْمَلَائِكَةِ بِالدُّخُولِ عَلَى وَلِيِّ اللهِ فَتَحَ كُلُّ مَلَكٍ بَابَهُ الْمُوَكَّلَ بِهِ . قَالَ : فَيُدْخِلُ الْقَيِّمُ كُلَّ مَلَكٍ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ ، فَيُبَلِّغُونَهُ رِسَالَةَ الْجَبَّارِ جَلَّ