جنّةً ونارذ ، فيسكنهم الله ذلك المكان ، ويعوّضهم على الآلام في الدّنيا بنعيمٍ يبلغون به منازل أهل الثّواب المستحقّين له بالأعمال » . ( « 1 » )
باب أنّ الجنّة والنّار مخلوقتان الآن
«
إِنَّ الْأَبْرارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ يَصْلَوْنَها يَوْمَ الدِّينِ وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ
» ، يعني وإنّما هي غائبة عنهم «
كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّها عَيْنَ الْيَقِينِ
» ( « 2 » )
فصل [ روايتان في أن الجنّة والنّار مخلوقتان الآن ]
روى الصّدوق - طاب ثراه - عن عبد السّلام بن صالح الهرويّ أنّه قال : « قُلْتُ لِعليّ بن موسى الرِّضَا ( ع ) : يَا ابْنَ رَسُولِ اللهِ ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْجَنَّةِ والنّارِ ، أَهُمَا الْيَوْمَ مَخْلُوقَتَانِ ؟ فَقَالَ : نَعَمْ ، وَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) قَدْ دَخَلَ الْجَنَّةَ ، وَرَأَى النّارَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ إِلَى السّمَاءِ ؛ قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : فَإنَّ أقوامذ ( « 3 » ) يَقُولُونَ إِنَّهُمَا الْيَوْمَ مُقَدَّرَتَانِ ( « 4 » ) غَيْرُ مَخْلُوقَتَيْنِ ، فَقَالَ ( ع ) : مَا أُولَئِكَ مِنَّا وَلَا نَحْنُ مِنْهُمْ ، مَنْ أَنْكَرَ خَلْقَ الْجَنَّةِ والنّارِ فَقَدْ كَذَّبَ النّبِيَّ ( ص ) وَكَذَّبَنَا ، وَلَيْسَ مِنْ وَلَايَتِنَا عَلَى شَيْءٍ ، وَخُلِّدَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، قَالَ اللهُ ( عز وعجل ) :
هامش
( 1 ) - تصحيح اعتقادات الإماميّة : 107 .
( 2 ) - الانفطار : 13 - 15 ؛ التكاثر : 5 - 7 .
( 3 ) - في المصدر : قومذ .
( 4 ) - في د ج وبعض المصادر : مقدورتان .