تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
كثيرة جدّذ ، ولنذكر عدّة ممّا يحتوي على أكثر مقاصدها . فقد روى شيخنا الصّدوق - رحمه الله - بإسناده عن النّبيّ ( ص ) أنّه قال : « إِنَّ للْجَنَّةِ ( « 1 » ) لَبِنَةٌ مِنْ ذَهَبٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَلَبِنَةٌ مِنْ يَاقُوتٍ ، وَمِلَاطُهَا الْمِسْكُ الْأَذْفَرُ ، وَشُرَفُهَا الْيَاقُوتُ الْأَحْمَرُ وَالْأَخْضَرُ وَالْأَصْفَرُ ، وأَبْوَابُهَا مُخْتَلِفَةٌ : بَابُ الرّحْمَةِ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ؛ وَأَمَّا الصّبْرِ ، فَبَابٌ صَغِيرٌ مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ لَا حَلَقَ لَهُ ؛ وَأَمَّا بَابُ الشّكْرِ ، فَإنَّهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ ، لَهَا مِصْرَاعَانِ مَسِيرَةُ مَا بَيْنَهُمَا خَمْسُمِائَةِ عَامٍ ، لَهُ ضَجِيجٌ وَحَنِينٌ . يَقُولُ : اللهُمَّ جِئْنِي بِأَهْلِي يُنْطِقُهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ، وَأَمَّا بَابُ الْبَلَاءِ مِنْ يَاقُوتَةٍ صَفْرَاءَ ، مِصْرَاعٌ وَاحِدٌ مَا أَقَلَّ مَنْ يَدْخُلُ مِنْهُ ، فأَمَّا الْبَابُ الْأَعْظَمُ فَيَدْخُلُ مِنْهُ الْعِبَادُ الصّالِحُونَ ، وَهُمْ أَهْلُ الزّهْدِ وَالْوَرَعِ ، والرّاغِبُونَ إِلَى اللهِ ( عز وعجل ) الْمُسْتَأْنِسُونَ بِهِ ، فَإذَا دَخَلُوا الْجَنَّةَ يَسِيرُونَ عَلَى نَهْرَيْنِ فِي مَاءٍ صَافٍ فِي سُفُنِ الْيَاقُوتِ ، مَجَاذِيفُهَا ( « 2 » ) اللُّؤْلُؤُ ، فِيهَا مَلَائِكَةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ خُضْرٌ شَدِيدَةٌ خُضْرَتُهَا ، يَسِيرُونَ عَلَى حَافَتَيْ ذَلِكَ النّهَرِ ، واسْمُ ذَلِكَ النّهَرِ جَنَّةُ الْمَأْوَى وَجَنَّةُ عَدْنٍ ، وَهِيَ وَسَطِ الْجِنَانِ ، وَسُورُهَا يَاقُوتٌ أَحْمَرُ ، وَحَصْبَاؤُهَا اللُّؤْلُؤُ » . ( « 3 » ) وبإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) قال : « إِنَّ لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابٍ : بَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ النّبِيُّونَ والصّدِّيقُونَ ، وَبَابٌ يَدْخُلُ مِنْهُ الشّهَدَاءُ والصّالِحُونَ ، وَخَمْسَةُ أَبْوَابٍ يَدْخُلُ مِنْهَا شِيعَتُنَا وَمُحِبُّونَا ؛ فَلَا أَزَالُ وَاقِفاً عَلَى الصّرَاطِ أَدْعُو وَأَقُولُ : رَبِّ سَلِّمْ شِيعَتِي وَمُحِبِّيَّ
هامش
( 1 ) - في بعض المصادر : سور الجنّة . ( 2 ) - جمع المجذاف ، خشبة طويلة مبسوطة تسيّر بها القوارب . ( 3 ) - الأمالي : 281 - 282 ، مجلس 38 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 8 / 116 - 117 ، باب 23 ، ح 1 ؛ وراجع : روضة الواعظين : 504 .
المعارف — صفحة 349 | الفيض الكاشاني