تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
يَنْسِلُونَ » ،
« إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
» ، ( « 1 » ) إذ عدمت عند ذلك الآجال ، وزالت السّنون والسّاعات ، ولا يبقى إلّا الله الواحد القهّار ، بلا وقت ولا زمان ولا حيّز ولا مكان ، فلا قبل ( « 2 » ) يومئذٍ ولا بعد ولا هنا ولا هنالك ولا ستر ولا حجاب ، وتتبدّل الأرض غير الأرض ، فتمدّ مدّ الأديم وتبسط ، فلا ترى فيها عوج‌ذ ولا أمت‌ذ ، يجمع فيها الخلائق كلّها من أوّل الدّنيا إلى آخرها .

باب صفة الجنّة وأهلها

«
مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ
» . ( « 3 » ) ( الآية )

فصل [ صفة الجنّة وأهلها في القرآن والأحاديث ]

إنّ الكتاب المجيد والسّنّةالمطهّرة قد أتيا بتفاصيل ما في الجنّةوالنار بصفاتها وأمثلتها على أبلغ وجه وأحسن بيان بما لا مزيد عليه ، وناهيك بما في سورتي « الواقعة » و « الرّحمن » في بيان الجنان ، وبما في بعض السّور القصار في صفة النّار فضلًا عمّا في سائر السّور من الآيات ، وما يشتمل عليه الرّوايات وهي من طرقنا وطرق العامّة
هامش
( 1 ) - العاديات : 9 و 10 ؛ إبراهيم : 48 ؛ يس : 51 و 53 . ( 2 ) - في د ج : ولا قبل . ( 3 ) - محمّد : 15 .