تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً وَيَنْقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً
» . ( « 1 » ) وفي الحديث : « إنّ ذلك هو العَرض ، فإنّ من نوقش في الحساب عُذِبَ » . ( « 2 » ) ومن كان من الأشقياء المردودين وكانت معلوماته مقصورة على الجرميّات ، وأعماله خبيثة ، فقد أوتي كتابه بشماله من جهة سجّين ، «
إِنَّ كِتابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ وَما أَدْراكَ ما سِجِّينٌ كِتابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ
» ، ( « 3 » ) وذلك لأنّ كتابه من جنس الأوراق السّفليّة والصّحائف الحسّيّة القابلة للاحتراق ، فلذلك يعذّب بالنار ، كما قال ( عز وعجل ) : «
وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
» ، إلى قوله : «
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
» . ( « 4 » ) وأمّا من أوتي كتابه وراء ظهره فهم الّذين أوتوا الكتاب فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمن‌ذ قليلًا ، فإذا كان يوم القيامة قيل له : خذ من وراء ظهرك ، أي من حيث نَبَذْتَهُ فيه في حياتك الدّنيا ، «
قِيلَ ارْجِعُوا وَراءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُوراً
» ، ( « 5 » ) وهو كتابه المنزّل عليه لا كتاب الأعمال ، فإنّه حين نبذه وراء ظهره
« ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ
فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَيَصْلى سَعِيراً »
. ( « 6 » )
هامش
( 1 ) - الحاقّة : 19 - 24 ؛ الانشقاق : 7 - 9 . ( 2 ) - مسند أحمد : 6 / 47 ؛ صحيح البخاري : 7 / 197 ؛ مجمع البيان : 6 / 31 . ( 3 ) - المطفّفين : 7 - 9 . ( 4 ) - الحاقّة : 25 - 37 . ( 5 ) - الحديد : 13 . ( 6 ) - الانشقاق : 11 و 12 .