تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الْيَوْمَ حَدِيدٌ
» ، «
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
» . ( « 1 » ) فمن كان في غفلة عن ذاته وحساب سرّه فإذا وقع بصره على ذلك والتفت إلى صفحة باطنه وصحيفة قلبه يقول : «
ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً » ،
« يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَبَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً
» . ( « 2 » ) روى خالد بن نَجِيح عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « يَذكرُ الْعَبْدُ جَمِيعَ أعماله وَمَا كُتِبَ عَلَيْهِ حَتَّى كَأَنَّهُ فَعَلَهُ تِلْكَ السّاعَةَ ، فَلِذَلِكَ قالوا
: « يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها
» ، » . ( « 3 » )

فصل [ اعطاء الكتاب لكل شخص ]

قيل : من كان من أهل السّعادة وأصحاب اليمين وكان معلوماته أموراً مقدّسةً وأعماله صالحةً «
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ *
» من جهة علّيّين ، «
إِنَّ كِتابَ الْأَبْرارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَما أَدْراكَ ما عِلِّيُّونَ كِتابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ
» ، ( « 4 » ) وذلك لأنّ كتابه من جنس الألواح العالية والصّحف المكرّمة المرفوعةالمطهّرة بأيدي سفرة كرام‌ذ بررة ، فليس عليه سوى العرض ، كما قال ( عز وعجل ) : «
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ
» ، إلى قوله : «
فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
» ، وقال تعالى : «
فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ
هامش
( 1 ) - ق : 22 ؛ الجاثية : 29 . ( 2 ) - الكهف : 49 ؛ آل عمران : 30 . ( 3 ) - تفسير العياشيّ : 2 / 328 ؛ تفسير مجمع البيان : 6 / 230 - 231 ؛ بحار الأنوار : 7 / 314 - 315 ، باب 16 ، ح 9 ؛ والآية في الكهف : 49 . ( 4 ) - الحاقّة : 19 ؛ المطفّفين : 18 - 21 .
المعارف — صفحة 312 | الفيض الكاشاني