تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
وعن أمير المؤمنين ( ع ) : « لَا تَنْشَقُّ الْأَرْضُ عَنْ أَحَدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَّا وَمَلَكَانِ آخِذَانِ بعضديه ( « 1 » ) ، يَقُولَانِ أَجِبْ رَبَّ الْعِزَّةِ » . ( « 2 » )

فصل [ الشهداء والاختصام ]

قال الله ( عز وعجل ) : «
عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ
» ، «
وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ » ،
( « 3 » ) إنّه خبير بما يصنعون . والسرّ فيه : أنّ لكلّ خلق وهيأة ظهورذ خاص‌ّذ في كلّ موطن ونشأة ، وقد تكون لصورة واحدة آثار مختلفة بحسب المواطن ، وإنّ كلّ إنسان يحشر على صورة تناسب أخلاقه وأعماله ، كما قال ( عز وعجل ) : «
وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمًّا
» . ( « 4 » ) وقد مرّ الكلام فيه ؛ فتلك الصّور لا محالة تدلّ على تلك الأخلاق والأعمال ، وتشهد عليها صريح‌ذ بحيث لا مجال للإنكار والاعتذار ، كما قال ( عز وعجل ) : «
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ »
،
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ
» . ( « 5 » ) وأمّا ما يدلّ من الآيات على الاختصام والتّقاول كقوله ( عز وعجل ) : «
ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ
» ، وقوله : «
يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ الْقَوْلَ
» ، ( « 6 » ) وما أشبهها ، ففي موطن آخر من مواطن ذلك اليوم كما روي عن أمير المؤمنين ( ع ) .
هامش
( 1 ) - في المصدر : بضَبْعه ، وهو وسط العضد . ( 2 ) - الأمالي : 497 ، مجلس 64 ، ح 10 ؛ بحار الأنوار : 7 / 106 ، باب 5 ، ح 22 . ( 3 ) - فصّلت : 20 - 21 . ( 4 ) - الإسراء : . ( 5 ) - المرسلات : 35 و 36 ؛ يس : 65 . ( 6 ) - الزمر : 31 ؛ سبأ : 31 .
المعارف — صفحة 309 | الفيض الكاشاني