الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ
» . ( « 1 » )
وبالجملة لكلّ أحد إلى غاية ( « 2 » ) سعيه وعمله وما يحبّه ، « حتّى أنّه لو أحبّ أحدكم حجرذ لحشر معه » . ( « 3 » )
قال الله تعالى : «
إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ
» ، وقال : «
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْواجَهُمْ وَما كانُوا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ
» ، ( « 4 » ) فإنّ تكرّر الأفاعيل يوجب حدوث الملكات ، فكلّ ملكة تغلب على الإنسان في الدّنيا يتصوّر في الآخرة بصورة تناسبها ، «
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
» . ( « 5 » )
ولا شكّ أنّ أفاعيل الأشقياء المدبرين إنّما هي بحسب هممهم القاصرة النّازلة
في مراتب البرزخ الحيوانيّة ، وتصوّراتهم مقصورة على أغراض بهيميّة أو سبعيّة أو شيطانيّة تغلب على نفوسهم ، فلا جرم يحشرون على صور تلك الحيوانات في القيامة .
وفي الحديث : « يَحْشُرُ النّاسَ عَلَى نِيَّاتِهِمْ » . ( « 6 » )
وفيه أيضاً : « يحشر بعض النّاس على صور يحسن عندها القردة والخنازير » . ( « 7 » )
وفيه أيضذ : « يحشر النّاس يوم القيامة ثلاثة أصناف : رُكبانذ ومُشاةً وعلى وجوههم ، فقيل : يا رسول الله ! فكيف يمشون على وجوههم ؟ قال : الّذي أمشاهم على
هامش
( 1 ) - مريم : 85 ؛ فصّلت : 19 ؛ طه : 102 ؛ طه : 124 ؛ غافر : 71 و 72 .
( 2 ) - كذا في النسخ .
( 3 ) - قال أمير المؤمنين في حديث : « يا نوف ! من أحبّنا كان معنا يوم القيامة ، ولو أنّ رجلًا أحبّ حجرذ لحشره الله معه » . ؛ راجع : الأمالي : 278 ، ح 308 ؛ بحار الأنوار : 74 / 383 ، باب 15 ، ح 9 .
( 4 ) - الأنبياء : 98 ؛ الصافّات : 22 .
( 5 ) - الإسراء : 84 .
( 6 ) - قاله الصادق ؛ راجع : الكافي : 5 / 20 ، كتاب الجهاد ، باب الغزو مع الناس ، ح 1 .
( 7 ) - راجع : تفسير ابن العربيّ : 1 / 59 .