تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
والسّاعة أيضاً مأخوذة من السّعي ، لأنّ جميع الأشياء متوجّهة إليه تعالى ساعية نحوه . وفي بعض الرّوايات : إنّ النّفخات ثلاثة : نفخة للفزع ، ونفخة للصعق ونفخة للبعث ، فيأمر الله تعالى إسرافيل في النّفخة الأولى فينفخ فيه فيفزع من في السّماوات ومن في الأرض ، وهو قوله تعالى : «
وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
» ، وتزلزلت الأرض ، و «
تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَتَرَى النَّاسَ سُكارى وَما هُمْ بِسُكارى
» ، ( « 1 » ) ويصير الولدان شيب‌ذ ، وتطير الشّياطين هاربةً ، وهو قوله تعالى : «
يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ
» ( « 2 » ) ( الآية ) فيمكثون ما شاء الله . ثمّ يأمر الله تعالى إسرافيل فينفخ نفخة « الصعق » ، فيصعق يعني يموت أهل السّماوات والأرض ، وهو قوله تعالى : «
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ
» . ( « 3 » ) ثمّ يأمر الله إسرافيل فينفخ نفخة « البعث » ، فتُخرج الأرواح كأنّها النّحل قد ملأت ما بين السّماء والأرض ، فتدخل الأرواح في الأرض إلى الأجساد في الخياشيم يعني الآناف ، فتنشقّ الأرض عنها . ( « 4 » )
هامش
( 1 ) - النمل : 87 ؛ الحجّ : 2 . ( 2 ) - الحجّ : 1 . ( 3 ) - الزمر : 68 . ( 4 ) - راجع : مسند إسحاق بن راهويه : 1 / 85 - 86 ؛ الأحاديث الطوال : 95 ؛ التبيان : 8 / 464 ؛ تفسير مجمع البيان : 7 / 409 ؛ إرشاد القلوب : 1 / 54 .
المعارف — صفحة 292 | الفيض الكاشاني