تكون ( « 1 » ) مسؤولًا عنها لما بينها وبينه من الاتّحاد ، والملكان
سائلين لما بينهما وبينه من المباينة .
ويؤيّد هذا سكوته ( ع ) في الحديث المذكور عن العمل المنكر واقتصاره على ذكر العمل الصّالح ، وتسمية الملكين في بعض الأخبار بقعيدي القبر حيث يشعر بالمصاحبة ، وعدم السّؤال إلّا عن المؤمن المحض والكافر المحض ، فإنّ من لايهتمّ بالدين فهو بمعزل عن ذلك ؛ إلى غير ذلك من الإشارات ، وسينكشف لك زيادة انكشاف بما ستطّلع عليه من نظائره .
باب البعث والحشر
«
وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ
» ( « 2 » )
فصل [ معنى الصّور والنفخة ]
قيل : الصّور بسكون الواو وقُرئ بانفتاحها أيضاً جمع الصّورة .
وسئل النّبيّ ( ص ) عنه فقال : « قرن من نور ، التقمه إسرافيل ، فوصف بالسعة والضّيق » . ( « 3 » )
هامش
( 1 ) - في د ج : يكون .
( 2 ) - الزمر : 68 .
( 3 ) - راجع : الفتوحات المكّيّة : / 306 ؛ تفسير القرطبي : 13 / 239 .