فَيَقُولُ : صَدَقْتَ ، أَمَّا الّذي كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ آمَنَكَ اللهُ عَنْهُ ، وَأَمَّا الّذي كُنْتَ تَرْجُوهُ فَقَدْ أَدْرَكْتَهُ ، أَبْشِرْ بِالسَّلَفِ الصّالِحِ مُرَافَقَةِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وَعَلِيٍّ والأئمّة من ولده ( ع ) ، ( « 1 » ) ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلّاً رَفِيقاً .
ثُمَّ يُنْزَلُ بِكَفَنِهِ مِنَ الْجَنَّةِ وَحَنُوطِهِ حنوط كَالمسكِ الأزفَرِ ، فَيُكَفَّنُ بِذَلِكَ الْكَفَنِ وَيُحَنَّطُ بِذَلِكَ الْحَنُوطِ ، ثُمَّ يُكْسَى حُلَّةً صَفْرَاءَ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ ، فَإذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فَتَحَ لَهُ باب مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ رَوْحِهَا وَرَيْحَانِهَا ، ثُمَّ يُقَالُ لَهُ : نَمْ نَوْمَةَ الْعَرُوسِ عَلَى فِرَاشِهَا ، أَبْشِرْ بِرَوْحٍ وَرَيْحَانٍ وَجَنَّةِ نَعِيمٍ وَرَبٍّ غَيْرِ غَضْبَانَ .
قَالَ : وَإِذَا حضَرَ الْكَافِرُ الوَفاةَ حَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) وَعَلِيٌّ والأئمّ - ةُ وَجَبْرَئِيلُ وميكائيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ( ع ) ، فَيَدْنُو مِنْهُ جبرئيلُ ، فَيَقُولُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ هَذَا كَانَ مبغضذ لكمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَبْغِضْهُ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ ، فَيَقُولُ ( « 2 » ) جَبْرَئِيلُ : يَا مَلَكَ الْمَوْتِ إِنَّ هَذَا كَانَ يُبْغِضُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَبْغِضْهُ وَأَعْنِفْ عَلَيْهِ .
فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ، فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ، أَخَذْتَ فَكَاكَ رقبَتِكَ أَخَذْتَ براءة أمانِكَ ( « 3 » ) تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا ؟ فَيَقُولُ : لَا ، فَيَقُولُ له ( « 4 » ) : أَبْشِرْ يَا عَدُوَّ اللهِ بِسَخَطِ اللهِ وَعَذَابِهِ والنّارِ ، أمّا الذي كنْتَ ترجو فقد فاتَكَ ، وأَمَّا الّذي كُنْتَ تَحْذَرُ فَقَدْ نَزَلَ بِكَ .
ثُمَّ يَسُلُّ نَفْسَهُ سَلّاً عَنِيفاً ، ثُمَّ يُوَكِّلُ بِرُوحِهِ ثَلَاثَمِائَةِ شَيْطَانٍ يبزُقونَ كلّهم يَبْزُقُ فِي
هامش
( 1 ) - في المصدر : عليٌ وفاطمة .
( 2 ) - في المصدر : ويقول .
( 3 ) - في المصدر : أمان برائتك .
( 4 ) - لم ترد في المصدر : له .