تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
سابقتها ( « 1 » ) ولم يكن للمنتقل من الحالة السّابقة إلى اللاحقة حسرة وندامة على زوال النّشأة الأولى ، بل إن كانت ففي أمر آخر » .

فصل [ حالة المؤمن والكافر عند الاحتضار ]

روي عن أمير المؤمنين ( ع ) أنّه قال : « حرام على كلّ نفس أن تخرج من الدّنيا ، حتّى تعلم من أهل الجنّة هي أم من أهل النّار » . ( « 2 » ) وفي كتاب الحسين بن سعيد الأهوازي عن عباد بن مروان قال سمعتُ أبا عبد الله ( ع ) يقول : « مِنْكُمْ وَاللهِ يُقْبَلُ وَلَكُمْ وَاللهِ يُغْفَرُ ، إِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَبَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ وَيَرَى السّرُورَ وَقُرَّةَ الْعَيْنِ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ . ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ وَاحْتُضِرَ ، حَضَرَهُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) وَعَلِيٌّ والأئمّة وَجَبْرَئِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ ( ع ) ؛ فَيَدْنُو مِنْهُ جبرئيل ( ع ) ، فَيَقُولُ لرَسُول اللهِ ( ص ) : إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّكمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَأَحِبَّهُ ، وَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : يَا جَبْرَئِيلُ إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَأَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَأَحِبَّهُ ، وَيَقُولُ جَبْرَئِيلُ : يا مَلَكَ الْمَوْتِ ( « 3 » ) إِنَّ هَذَا كَانَ يُحِبُّ اللهَ وَرَسُولَهُ وآلَ رَسُولِهِ ( « 4 » ) فَأَحِبَّهُ وَارْفُقْ بِهِ ؛ فَيَدْنُو مِنْهُ مَلَكُ الْمَوْتِ ؛ فَيَقُولُ : يَا عَبْدَ اللهِ ! أَخَذْتَ فَكَاكَ رَقَبَتِكَ ، أَخَذْتَ أَمَانَ بَرَاءَتِكَ ، تَمَسَّكْتَ بِالْعِصْمَةِ الْكُبْرَى فِي الْحَيَاةِ الدّنْيَا ؟ فَيُوَفِّقُهُ اللهُ ( عز وعجل ) ، فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ له : وَمَا ذَاكَ ؟ فَيَقُولُ : وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) ،
هامش
( 1 ) - في د ج : سابقها . ( 2 ) - راجع : المصنّف ( للصنعاني ) : 3 / 587 ؛ المصنّف ( لأبي شعبة الكوفي ) : 8 / 320 ؛ كنز العمال : 15 / 747 ، ح 42965 . ( 3 ) - في المصدر : جبرئيل لملك الموت . ( 4 ) - في المصدر : وأهل بيت رسوله .