تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
وَجْهِهِ وَيَتَأَذَّى بِريحِهِ ، فَإذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ فُتِحَ لَهُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النّارِ ، يَدْخُلُ عَلَيْهِ مِنْ فتحِ ريحِها وَلَهَبِهَا » . ( « 1 » )

فصل [ توصيف الموت في الاخبار ]

روى الصّدوق - رحمه الله - بإسناده عن الحارث عن أمير المؤمنين ( ع ) عن رسول الله ( ص ) في حديث له معه ، قال في آخره : « وإنّ شيعتنا ليموتون على قدر حبّهم لنا ، قلتُ : يا رسول الله فما لذلك حدّ يعرف ؟ قال : بلى ، إنّ أوفر ( « 2 » ) شيعتنا لنا حب‌ّذ يكون خروج نفسه عندك كشرب أحدكم في اليوم الصّائف الماء البارد الّذي ينتفع منه القلب ، وإنّ سائرهم ليموت كما يغطّ أحدكم على فراشه كأقرّ ما كانت عينه بموته » . ( « 3 » ) وفي اعتقادات الصّدوق - رحمه الله - : « قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليّ ( ع ) : صِفْ لَنَا الْمَوْتَ ، فَقَالَ ( ع ) : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ ، الموتُ أَحَدُ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ يَرِدُ عَلَيْهِ : إِمَّا بِشَارَةٌ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ ، وَإِمَّا بِشَارَةٌ بِعَذَابِ الْأَبَدِ ، وَإِمَّا بتَحْزِينٍ وَتَهْوِيلٍ لَا يدْرِي مِنْ أَيِّ الْفِرَقِ هُوَ ؛ أَمَّا وَلِيُّنَا والْمُطِيعُ لِأَمْرِنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِنَعِيمِ الْأَبَدِ ، وَأَمَّا عَدُوُّنَا والْمُخَالِفُ عَلَيْنَا فَهُوَ الْمُبَشَّرُ بِعَذَابِ الْأَبَدِ ، وَأَمَّا الْمُبْهَمُ أَمْرُهُ الّذي لَا يُدْرَى مَا حَالُهُ فَهُوَ الْمُؤْمِنُ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ ، يَأْتِيهِ الْخَبَرُ مُبْهَماً مَخُوفاً ، ثُمَّ لَنْ يُسَوِّيَهُ اللهُ بِأَعْدَائِنَا ، ويُخْرِجُهُ مِنَ النّارِ بِشَفَاعَتِنَا ،
هامش
( 1 ) - كتاب الزهد : 81 - 83 ، ح 219 ؛ وراجع الكافي : 3 / 131 - 132 ، كتاب الجنائز ، باب ما يعاين المؤمن والكافر ، ح 4 . ( 2 ) - في المصدر : أشدّ . ( 3 ) - لم توجد في كتب الصدوق ؛ راجع : بحار الأنوار : 6 / 161 ، باب 6 ، ح 30 ؛ تأويل الآيات : 2 / 776 - 777 .