فِي غَمَراتِ الْمَوْتِ وَالْمَلائِكَةُ باسِطُوا أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ
» . ( « 1 » )
وعن مولانا الصّادق ( ع ) : « إِنَّ اللهَ جَعَلَ لِمَلَكِ الْمَوْتِ أَعْوَاناً مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَقْبِضُونَ الْأَرْوَاحَ ، فَيَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ، وَيَتَوَفَّاهُمْ مَلَكُ الْمَوْتِ منهُمْ ( « 2 » ) مَعَ مَا يَقْبِضُ هُوَ ، وَيَتَوَفَّاها اللهُ تعالى من مَلَكِ الْمَوْتِ » . ( « 3 » )
وعن أمير المؤمنين ( ع ) في جواب من سأله عن اختلاف الآيات في متوفّى الأنفس : « وَلَيْسَ كُلُّ الْعِلْمِ يَسْتَطِيعُ صَاحِبُ الْعِلْمِ أَنْ يُفَسِّرَهُ لِكُلِّ النّاسِ ، لِأَنَّ فيهم ( « 4 » ) الْقَوِيَّ والضّعِيفَ ، وَلِأَنَّ مِنْهُ مَا يُطَاقُ حَمْلُهُ وَمِنْهُ مَا لَا يطيق ( « 5 » )
حَمْلُهُ ، إِلَّا أَمّنْ سَهَّلَ اللهُ لَهُ حَمْلَهُ وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ مِنْ خَاصَّةِ أَوْلِيَائِهِ ، وَإِنَّمَا يَكْفِيكَ أَنْ تَعْلَمَ أَنَّ اللهَ الْمُحْيِيَ والْمُمِيتَ ، وَأَنَّهُ يَتَوَفَّى الْأَنْفُسَ عَلَى يَدَيْ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ مِنْ مَلَائِكِهِ ( « 6 » ) وَغَيْرِهِمْ » ، ( « 7 » ) رواه في التّوحيد .
وفي بعض الأخبار ( « 8 » ) : إنّه ليس لملك الموت ولا لأعوانه عند قبض الأرواح صورة خاصّة وهيأة واحدة دائمذ لا تتبدّل ، بل يتصوّر لكلّ أحد بصورة تناسب معتقده وأعماله ؛ إن كان مؤمنذ مستبشرذ بلقاء الله راضيذ بالموت ليصلَ إليه فبصورة حسنة جدّذ ، حتّى لو لم يلقَ عند الموت إلّا صورته كان حسبه ؛ وإن كان فاجرذ معرضذ عن
هامش
( 1 ) - السجدة : 11 ؛ الأنعام : 61 ؛ النحل : 28 ؛ الأنعام : 93 .
( 2 ) - في المصدر : من الملائكة .
( 3 ) - من لا يحضره الفقيه : 1 / 136 ، ح 368 ؛ بحار الأنوار : 6 / 144 ، باب 5 ، ح 15 .
( 4 ) - في المصدر : منهم .
( 5 ) - في المصدر : ما لا يطاق .
( 6 ) - في د : ملائكة ، وفي المصدرملائكته .
( 7 ) - التوحيد : 268 ، باب 36 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار : 6 / 142 ، باب 5 ، ح 6 .
( 8 ) - راجع علل الشرايع : 1 / 38 ، باب 36 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : 12 / 79 ، باب 4 ، ح 8 .