الحِجَال » حين
أوقفته امرأة على خطائه ، ( « 1 » ) وتولية عثمان من ظهر فسقه حتّى أحدثوا ما أحدثوا ، وردّه طلقاء النّبيّ ( ص ) ، وإيثاره ( « 2 » ) أهله بالأموال العظيمة ، وضربه ابن مسعود وعمّار وأبا ذر ، ونفاه إيّاه إلى الرّبذة ، وإسقاط الحدّ عن الوليد والقود عن ابن عمر ، وخذلان الصّحابة له حتّى قتل ولميدفن إلى ثلاث ، إلى غير ذلك من المنكرات .
هذا مع كثرة فضائل أمير المؤمنين ( ع ) وتظلّمه منهم مرّةً بعد أولى ، وناهيك ( « 3 » ) بذلك دعاء صَنَمَي قريش المشهور المنقول عنه ( ع ) ، ( « 4 » ) وأنّه كان يقنت به في صلاته وكان يقول : إنّ الدّاعي به كالراميّ مع النّبيّ في بدر وأُحُد وحنين بألف ألف منهم ، ( « 5 » ) وما في خُطَبه ( « 6 » ) ( ع ) من الشّكاية منهم لا سيّما خطبته الموسومة « الشقشقيّة » المذكورة في « نهج البلاغة » . ( « 7 » )
فصل [ كلام ابن طاوس في جواب من اعترض على الإماميّة بتعرّضهم للصّحابة ]
قال السيّد بن طاوس - رحمه الله تعالى - في جواب من اعترض على الإماميّة بتعرّضهم للصّحابة : « أمّا ما ذكرتم من تعرّض من أشرتم إليه بذمّ بعض الصّحابة ، فأنتم تعلمون أنّ كثيراً من الصّحابة استحلّ بعضهم دماء بعض في حرب طلحة والزّبير وعايشة لمولانا عليّ ( ع ) وفي حرب معاوية له ( ع ) أيضاً ، واستباحوا أعراض
هامش
( 1 ) - المسترشد : 531 ؛ السنن الكبرى : 7 / 233 ؛ شرح نهج البلاغة : 1 / 182 ؛ كنز العمال : 16 / 537 ، ح 45796 .
( 2 ) - في ج : إيثار .
( 3 ) - كافيك .
( 4 ) - راجع : المحتضر : 111 ؛ بحار الأنوار : 82 / 260 .
( 5 ) - المصباح : 553 - 554 ؛ بحار الأنوار : 82 / 260 ، باب 33 ، ح 5 .
( 6 ) - في د : خطبته .
( 7 ) - نهج البلاغة : 48 ، خطبة 3 .