تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فقتلوهم غدراً ، ودخل بامرأته في ليلته ، وطبخ رأسه في وليمة عرسه ، وسبى حريمه وسمّاهم أهل الرّدّة افتراءً وكذباً ؛ فلمّا رأى النّاس أمثال ذلك دخلوا تحت سلطنتهم الجائرة الجابرة كما كانت النّاس يدخلون تحت سلطان الملوك الجبابرة ، وما بقي إلّا شرذمة قليلون وكانوا أذلّاء خائفين متّقين .

فصل [ كلام النبي صلى الله عليه وآله وسلم حين وفاته لما رأى الاختلاف ]

روى العامّة في صحاحهم : « إنّ رسول الله ( ص ) قال حين وفاته : ائتوني بدواة وبيضاء أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعدي أبداً » ، ( « 1 » ) وفي رواية : « لأزيل لكم مشكل الأمر ، وأذكر لكم من المستحقّ بعدي » ، ( « 2 » ) فقال عمر : « دعوا الرّجل فإنّه ليهجر » ، ( « 3 » ) أو قال : « ليهذي ، حسبنا كتاب الله ، فتنازعوا عنده ، فأعرض عن وجهه عنهم وقال : قوموا عنّي لا ينبغي عند نبيّ تنازع » . ( « 4 » ) وروى من هو منهم عن عمر أنّه قال : كان يريد أن يصرّح باسمه ، فحلتُ بينه وبين ما أراد . ( « 5 » ) وكان ذلك بعد ما قصد جماعةمنهم قتله واحتالوا لذلك حيلًا فلم يظفروا به ، كما يشهد له قصّة « عقبة هَرْشَى » ، ( « 6 » ) وإلقاء الدّباب ومن ارتقاها من الأصحاب ، وهي مشهورة وفي كتبهم مسطورة ، فعند ذلك تعاقدوا صرف الأمر عن أهل بيته بعده ، وكتبوا لذلك كتاباً وتعاهدوا عليه ،
هامش
( 1 ) - مسند أحمد : 1 / 355 ، « مسند عبد الله بن العبّاس بن عبد المطلّب » ؛ صحيح البخاري : 4 / 31 ؛ صحيح مسلم : 5 / 76 . ( 2 ) - راجع : سرّ العالمين وكشف ما في الدّارين ( للغزالي ) : 10 - 11 ؛ تذكرة الخواصّ : 64 - 65 . ( 3 ) - الطّبقات الكبرى : 2 / 242 ؛ كشف الغمّة : 2 / 47 . ( 4 ) - راجع : مسند أحمد : 1 / 325 و 336 ؛ الدّرر ( لابن عبد البرّ ) : 270 . ( 5 ) - راجع : شرح نهج البلاغة : 12 / 21 ؛ كشف الغمّة : 2 / 47 . ( 6 ) - راجع : تفسير القمي : 1 / 174 ؛ هَرشى : ثَنيَّة في طريق مكّة قريبةمن الجُحْفَة .
المعارف — صفحة 225 | الفيض الكاشاني