وكانت بواطنهم مشحونةً بعداوته وعداوة أهل بيته ، كما أُشير إليه في آية تبليغ الوصيّة بقوله ( عز وعجل ) :
« وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
، ( « 1 » ) وكان يبدو من أفواههم البغضاء
إحياناً وكان ما في صدورهم أكبر ؛ وتمام الكلام في تلبيساتهم يطلب من كتاب « التهاب نيران الأحزان » ، ( « 2 » ) فإنّه كافٍ في هذا المعنى .
فصل [ مطاعن ]
اعلم : أنّ مطاعن الثّلاثة وشواهد كفرهم ونفاقهم أكثر من أن تُحصى وأشهر من أن تُخفى ، وكفاك منها تخلّفهم عن جيش أُسامة مع علمهم بقصد التّنفيذ وتأكيد النّبيّ ( ص ) ذلك باللعن ، ( « 3 » ) ومنع أبي بكر فاطمة فدك مع ادّعائها النّحلة لها ، وشهادة عليّ ( ع ) وأمّ أيمن بذلك وعدم تصديقه لهم ، وتصديقه الأزواج في ادّعاء الحجرة لهنّ من غير شاهد ، ( « 4 » ) وقوله « أنّ له شيطانذ يعْترِيَهُ » ، ( « 5 » ) وقول عمر : « كانت بيعة أبي بكر فَلتةً وقى الله شرّها ، فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه » ، ( « 6 » ) وشكّه عند موته في استحقاقه للخلافة ، وعدم معرفته بالأحكام ، وإضرامه النّار في بيت عليّ ليُحرِقَه وفيه فاطمة وجماعة من بني هاشم ، ( « 7 » ) وقوله : « كلّ النّاس أفقه من عمر حتّى المخدّرات في
هامش
( 1 ) - المائدة : 67 .
( 2 ) - التهاب نيران الأحزان ومثير كتائب الأشجان ، كتاب في وفاة الرسول ؛ لم يعرف مؤلّفه ولكنّه من أعلام القرن السابع إلى العاشر ؛ راجع : الذريعة : 2 / 287 - 289 .
( 3 ) - راجع : دعائم الإسلام : 1 / 41 ؛ المسترشد : 411 - 412 ؛ شرح نهج البلاغة : / 52 .
( 4 ) - راجع : الاختصاص : 183 ؛ تثبيت الإمامة : .
( 5 ) - راجع : المسترشد : 316 ؛ شرح نهج البلاغة : / 186 ؛ تمهيد الأوائل وتلخيص الدلائل : 492 .
( 6 ) - الإيضاح : 134 ؛ التعجّب : 54 ؛ الاحتجاج : 1 / 381 ؛ شرح نهج البلاغة : 2 / 26 ؛ تمهيد الأوائل والدلائل : 495 .
( 7 ) - شرح نهج البلاغة : 20 / 16 - 17 ؛ الإيضاح : 512 .