تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
طرَدَها عنه ومَنَعَتْها أن تَرِدَ . ولقد أخبر النّبيّ ( ص ) بوقوع الفتنة واختلاف الآراء بعده ، ( « 1 » ) وأوصى عمّارذ وابن عبّاس وغيرهما بسلوك وادي عليّ ( ع ) وإن انفرد به وسلك النّاس جميع‌ذ غيره . ( « 2 » ) وقد روي عنه ( ص ) أنّه قال : « افترقت أمّة موسى على إحدى وسبعين فرقةً كلّها في النّار إلّا واحدة ، وهي الّتي اتّبعت وصيّة يوشع ؛ وافترقت أمّة عيسى على اثنتين وسبعين فرقةً كلّها في النّار إلّا واحدة ، وهي الّتي اتّبعتْ وصيّة شمعون ؛ وستفرق أمّتي على ثلاث وسبعين فرقةً كلّها في النّار إلّا واحدةً ، وهي الّتي تتّبع وصيّي عليّذ » . ( « 3 » ) ويخطر بالبال أنّ المراد بالسبعين الكثرة ، فمعنى الحديث : أنّ أمّة موسى افترقوا فرق‌ذ كثيرةً هالكة ، وواحدة ناجية ؛ ثمّ لمّا جاء عيسى اختلفت الفرقة النّاجية الموسويّة عليه بالتصديق والتّكذيب كغيرهم فافترقت فرقتين : فرقة التحقت بالفرق الكثيرة الهالكة فصارت الهالكة من أمّته إحدى وسبعين ، وفرقة نجت مع من نجت ، فصارت أمّته اثنتين وسبعين فرقة ؛ ثمّ لمّا جاء نبيّنا ( ص ) اختلفت الفرقة النّاجية العيسويّة عليه بالتصديق والتّكذيب كغيرهم ، فافترقت فرقتين : فرقة التحقت بالكثيرة الهالكة فصارت الهالكة من أمّته اثنتين وسبعين ، وفرقة نجت مع من نجت ، فصارت أمّته ثلاث‌ذوسبعين فرقة ؛ ومن رام ( « 4 » ) الحصر العقلي في هذا العدد أوالحصر الحقيقي فقد ركّب شططذ ، وأتى تعسّف‌ذ ( « 5 » ) ، والعلم عند الله .
هامش
( 1 ) - لم أجده . ( 2 ) - الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف : 104 ؛ تاريخ مدينة دمشق : 42 / 473 ؛ الموضوعات ( للجوزي ) : 2 / 12 ؛ المناقب ( للخوارزمي ) : 105 . ( 3 ) - راجع : مشارق أنوار اليقين : 319 ؛ تخريج الأحاديث والآثار : 1 / 448 ؛ وراجع : العمدة : 74 ؛ الصراط المستقيم : 2 / 37 . ( 4 ) - طلب . ( 5 ) - تعسّفَ الأمر : ركبه بلا رويّة .
المعارف — صفحة 223 | الفيض الكاشاني