سُورَةِ الْبَقَرَةِ أَعْلَمُهُ ، فَعَلِّمْنِيهِ ، فَقَالَ ( ع ) هَذِهِ الْآيَةُ : « تِلْكَ الرّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآَتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آَمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ » ، فَنَحْنُ الّذينَ آمَنَّا ، وَهُمُ الّذينَ كَفَرُوا ؛ فَقَالَ الرّجُلُ : كَفَرَ الْقَوْمُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ ، ثُمَّ حَمَلَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ » . ( « 1 » )
وروى الحميدي من العامّة في الجمع بين الصّحيحين في ( « 2 » ) الحديث الأوّل من أفراد مسلّم من مسند حذيفة بن اليمان العَبسيّ إلى أن قال : « ولكن حذيفة أخبرني عن رسول الله ( ص ) إنّه قال : في أصحابي اثنا عشر منافقذ منهم ثمانية لا يدخلون الجنّة حتّى يلج
الجمل في سمّ الخياط ، وأربعة لا أحفظ ما قال شعبة فيهم » . ( « 3 » )
وروى الحميدي أيضاً في الجمع من مسند أبي هريرة من المتّفق عليه في الصّحيحين قال : « أخرجه البخاري من حديث الزُّهَريّ عن سعيد بن المسيّب أنّه كان يحدث عن بعض أصحاب النّبيّ ( ص ) قال : يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ رِجَالٌ من أمّتي فيُحَلَّئونَ عنه ، فأقول : يا ربّ أصحابي ، فيقول : إنّك لا علم لك بما أحدثوا بعدك ، أنّهم ارتدّوا على أدبارهم القهقريّ . قال : وأخرجه أيضاً تعليقذ من حديث ابن شهاب مثله » ؛ ( « 4 » ) وفي معناه أخبار كثيرة . ( « 5 » )
قوله ( ص ) « فيُحَلّئون » أي يَطرُدون ويمنعون ، من حَلَأَتِ الإبل عن الماء ، تحلئةً وتحْليذ ( « 6 » ) إذا
هامش
( 1 ) - الاحتجاج : 1 / 248 - 249 ؛ والآية في البقرة : 253 .
( 2 ) - في ق ج : وفي .
( 3 ) - راجع : العمدة : 333 - 334 ، ح 556 ؛ صحيح مسلم : 8 / 122 ؛ الآحاد والمثاني : 2 / 467 ، ح 1270 .
( 4 ) - راجع : العمدة : 468 ؛ وراجع : صحيح البخاري : 7 / 208 ؛ التمهيد : 2 / 298 .
( 5 ) - راجع : مسند أحمد : 3 / 281 ؛ 5 / 48 .
( 6 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : تحلئذ .