تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ »
( « 1 » ) ( الآيات ) . ففي تفسير مولانا العسكري ( ع ) : « إنّ هذه الآيات نُزِلت في الأوّلَينِ وأتباعهما لمّا سلّما على عليّ ( ع ) بإمرة المؤمنين في غدير خم . ( « 2 » ) وقال الله ( عز وعجل ) :
« أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ »
، وقال جلّ اسمه :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ وَأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِهِ الدُّنْيا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ »
، وقال تعالى :
« وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أُولئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهادُ هؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ »
. ( « 3 » ) قال بن عبّاس - رضي الله عنه - : « إنَّ سَبِيلَ اللهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) » . ( « 4 » ) ولمّا نزلت
« وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً »
، قَالَ النّبِيُّ ( ص ) : « مَنْ ظَلَمَ عَلِيّاً مَقْعَدِي هَذَا بَعْدَ وَفَاتِي فَكَأَنَّمَا جَحَدَ نُبُوَّتِي وَنُبُوَّةَ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلِي » . ( « 5 » ) وفي كتاب الاحتجاج للطّبرسي : « عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ ، قَالَ : كُنْتُ وَاقِفاً مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) يَوْمَ الْجَمَلِ ، فَجَاءَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! كَبَّرَ الْقَوْمُ وَكَبَّرْنَا ، وَهَلَّلَ الْقَوْمُ وَهَلَّلْنَا ، وَصَلَّى الْقَوْمُ وَصَلَّيْنَا ، فَعَلَى مَا نُقَاتِلُهُمْ ؟ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) : عَلَى مَا أَنْزَلَ اللهُ عَزَّ ذكره فِي كِتَابِهِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ! لَيْسَ كُلُّ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي كِتَابِهِ أَعْلَمُهُ ، فَعَلِّمْنِيهِ ، فَقَالَ ( ع ) : مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ ، فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، لَيْسَ كُلُّ مَا أَنْزَلَ اللهُ فِي
هامش
( 1 ) - البقرة : 8 - 10 . ( 2 ) - راجع تفسير الإمام العسكريّ : 113 ، ح 58 ؛ بحار الأنوار : / 142 - 143 ، باب 52 ، ح 36 . ( 3 ) - محمّد : 29 و 30 ؛ القصص : 41 و 42 ؛ هود : 18 و 19 . ( 4 ) - راجع : الاعتقادات في دين الإمامية : 102 ؛ بحار الأنوار : 27 / 60 ، باب 1 ، ح 21 . ( 5 ) - الاعتقادات : 103 ؛ بحار الأنوار : 27 / 60 ، باب 1 ، ح 21 ؛ والآية في الأنفال : 25 .