باطنة وظاهرة ؛ وكلّما أعمل فكره في تحرير دقائقها واستعان بصفاء سرّه على تحقيق حقائقها لاحت له لوائح عوارفها وبدت له لطائف معارفها .
قال الله ( عز وعجل ) : «
وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوى
» . ( « 1 » )
فالعلماء بعلم الشّرائع والأحكام لا يزالون من القرآن والحديث في فهم وإفهام ، وأرباب القلوب والألباب دائمذ منهما في ترقّ لمعالي الدّرجات وتلقّ لتنزّل التّحف والكرامات لحسن اقتدائهم في اقتفائهم لآثار سيّد السّادات ، وذلك من أجلّ المعجزات المتجدّدة على تجدّد الأوقات .
فصل [ كل من عترته المعصومين معجزة له ]
ومن معجزات نبيّنا الظّاهرة المتكرّرة وبيّناته الباهرة المتجدّدة أوصياؤه المعصومون وعترته الطّاهرون وظهورهم واحدذ بعد واحد ومن ذريّته في كلّ حين إلى يوم الدّين ، فإنّ كلّاً منهم - صلوات الله عليهم - حجّةقائمة على صدقه وآية بيّنة على حقيقته ( ص ) ، كما يظهر من التّتبّع لأحوالهم وملاحظة آثارهم
والاطّلاع على فضائلهم ومناقبهم والآيات الصّادرة منهم والكرامات الظّاهرة على أيديهم بسبب متابعتهم إيّاه واقتدائهم بهداه وهداه ( « 2 » ) - صلّى الله عليه وعليهم - ؛ ولأنّ بهم تقتضى حوائج العباد ، وببركتهم يدفع الله أنواع البلاء عن البلاد ، وبدعائهم تنزل الرّحمة ، وبوجودهم تصرف النّقمة ، إلى غير ذلك من بركات خيراتهم صلوات الله عليهم .
هامش
( 1 ) - النجم : 3 - 5 .
( 2 ) - في ق : لم ترد وهداه .