وأشرف الجوهرين العلم .
ففي الحديث النبوي صلى اللّه عليه وآله وسلم : « فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم » . « 1 »
وفيه : « نظرة إلى العالم أحبّ إليّ من عبادة سنة صيامها وقيامها » . « 2 »
وفيه : « ألا أدلّكم على أشرف أهل الجنّة » ؟ قالوا : « بلى يا رسول اللّه » . قال : « هم علماء أمّتي » . « 3 »
وفي الصحيح عن مولانا الباقر عليه السلام قال : « عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد » . « 4 »
لكن لا بدّ معه من العبادة ؛ وهذا معنى الانتفاع به ، وإلّا لكان هباء منثورا ، فإنّ العلم بمنزلة الشجرة والعبادة بمنزلة ثمرة من ثمراتها ، فالشرف للشجرة إذ هي الأصل - لكن الانتفاع بثمرتها « 5 » ؛ فاذن لا بدّ للعبد أن يكون له من كلي الأمرين حظّ ونصيب .
وصل [ 1 ] [ المراد بالعلم ]
والمراد بالعلم علم الدين أعني معرفة اللّه سبحانه وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر . قال اللّه جلّ جلاله : آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [ 2 / 285 ] . وقال جلّ وعزّ : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
هامش
( 1 ) سنن الدارمي : 1 / 88 : سنن الترمذي : 4 / 154 ؛ كنز العمال : 10 / 146 ؛ ح 28740 ى منبة المريد : 100 ؛ وكذا راجع : الكافي : 1 / 34 ، كتاب العقل والجهل ، باب ثواب العالم ، ح 1 ؛ مجموعة ورام : 2 / 212 ؛ تذكرة الموضوعات : 21 ؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 36 .
( 2 ) تذكرة الموضوعات : 21 ؛ وصول الأخيار إلى أصول الأخيار : 36 .
( 3 ) راجع : تاريخ جرجان : 172 و 215 .
( 4 ) الكافي : 1 / 33 ، كتاب العقل والجهل ، باب أصناف الناس ، ح 8 .
( 5 ) في أ : بثمرتها .