تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
ضوءا ، فيقول : « لعلّه ضوء تلك الشمعة » ، ويستنجد ( 1 ) بمساعدة الرفيق والدليل ؛ فإن عجز من تمام المسافة وقطع الطريق ، بما يرى فيه من العقبات والتطويل والتضييق ، هلك المسكين ورجع خاسرا للدنيا والدين ( 2 ) . فإيّاكم إخواني هداكم اللّه طريق الرشد والخوض في طريقة أهل الكلام ؛ فإنّها لكما وصفت ؛ ولقد ذمّها أولو البصائر والنهى ، حتّى جماعة من أهلها ، المشتغلين ( 3 ) بها ؛ وإنّما ذلك شغل من فرغ من فروض اللّه المتعيّنة المتضيّقة عليه ، ويريد أن يخدم اللّه عزّ وجلّ خالصا لوجهه بالردّ على أهل الضلال من الأمم الحائلة بين عباده وبين المعرفة والوصول إليه ويكون حامل ، هذا العلم العريض العميق ، لازما سبيل التوفيق ، ويناظر مخالفيه مناظرة الرحيم الشفيق ، حتّى يسلم من خطر الطريق ؛ وإلّا فهو هالك على التحقيق . فعليكم بمتابعة ظواهر الكتاب والسنّة ، وملازمة التقوى والشريعة ، لعلّ اللّه يرزقكم ببركة ذلك علما آخر من لدنه ، وكشفا أتمّ من لديه ، فإنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ، وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ، وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنا ( 4 ) . فإن لم تهتدوا إلى كيفيّة استنباط عقائدكم من الكتاب والسنّة ، فعليكم بمطالعة هذا الكتاب ، فإنّه يهديكم - إن شاء اللّه - إلى ذلك ويرشدكم إلى طريق الصواب . وهو مخّ الشرع الشريف ، ولباب الدين الحنيف ، وليس هو الأخذ بالتقليد في شيء كلّا بل هو
هامش
( 1 ) يستنجد به : استعان به . ( 2 ) كشف المحجة لثمرة المهجة : 22 - 23 . ( 3 ) في د : والمشتغلين . ( 4 ) الطلاق : 2 و 3 ؛ البقرة : 283 ؛ العنكبوت : 69 .