تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

باب الفرق بين الرّسول والنّبيّ والإمام والوليّ

«
وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ
» ، ( « 1 » ) وفي قراءة أهل البيت ( ع ) : « ولا محدّث » . ( « 2 » ) ( الآية ) .

فصل [ في بيان الرّسول والنّبيّ والإمام والوليّ ]

النبيّ من أوحى إليه بالعمل ، والرّسول من أوحى إليه بالعمل والتّبليع ، والوليّ من حدّثه الملك أو ألهم إلهام‌ذ بالعمل ، والإمام من حدّثه الملك بالعمل والتّبليع ؛ فكلّ رسول نبيّ ولا عكس ، وكلّ رسول أو نبيّ أو إمام فهو وليّ ومحدّث ولا عكس ، وكلّ رسول إمام ولا عكس ، ولا نبيّ إلّا وولايته أقدم على نبوّته ، ولا رسول إلّا ونبوّته أقدم على رسالته ، ولا إمام إلّا وولايته أقدم على إمامته . والولاية باطن النّبوّة ، والإمامة والنّبوّةباطن الرّسالة ، وباطن كلّ شيء أشرف وأعظم من ظاهره ؛ لأنّ الظّاهر محتاج إلى الباطن والباطن مستغنٍ عن الظّاهر ؛ ولأنّ الباطن أقرب إلى الحقّ ؛ فكلّ مرتبة من المراتب المذكورةأعظم من لاحقته وأشرف . وأيض‌ذ فإنّ كلّاً من النّبوّةوالولاية صادرة عن الله ومتعلّقة بالله ، وكلّاً من الرّسالة والإمامة صادرة عن الله ومتعلّقة بعباد الله ؛ فيكون الأوليان أفضل . وأيض‌ذ كلّ من الرّسالة والإمامة متعلّق بمصلحة الوقت ، والنّبوّةوالولاية لا تعلّق لهما ( « 3 » ) بوقت دون وقت .
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 25 . ( 2 ) - راجع : الكافي : 1 / 176 ، كتالب الحجّة ، باب الفرق بين الرسول والنبيّ ، ح 1 . ( 3 ) - في أد م : بهما .
المعارف — صفحة 162 | الفيض الكاشاني