فصل [ صفات أخرى للنبي ]
ويجب أن يكون منزّهذ عن كلّ ما يُدَنّسُه ويَشينُه من الغلظة والفَظاظَةِ ( « 1 » ) والحسد والبخل ودناءة الآباء وعَهْرُ ( « 2 » ) الأمّهات والأنوثة والخنوثة وما شابه ذلك .
وأن يكون معصومذ من الذّنوب محفوظذ عن الكبائر والصّغائر عمدذ وسهوذ ، كلّ ذلك لئلّا يتنفّر عنه الطّبايع بل تطيعه طوعذ ورغبةً .
وأن يكون شجاعذ ، وكيف لا ! وهو بمعزل عن تقيّة الموت .
وجوادذ وكيف لا وهو بمعزل عن محبّة الباطل .
وصفّاحذ وكيف لا ! ونفسه أكبر من أن يخرجها ذلّة بِشَرّ .
ونَسّاء ( « 3 » ) للأحقاد وكيف لا ! وذكره مشغول بالحقّ .
وكلّ ما ورد في القرآن والأخبار من نسبة الذّنوب إلى الأنبياء والأئمّة - صلوات الله عليهم - فهو مؤوّل وله محمل آخر غير ظاهره - كما ورد عن أهل البيت ( ع ) في نصوص مستفيضة - ، وأنّهم ( ع ) لمّا كانوا مستغرقين في طاعة الله ( عز وعجل ) فإذا اشتغلوا أحيانذ عن ذلك ببعض المباحات زيادةً على الضّرورة عدّ ذلك ذنبذ في حقّهم ( ع ) ، هكذا ينبغي أن يُعتقد في المصطفين الأخيار سلام الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - الخشونة في الكلام .
( 2 ) - الفجور .
( 3 ) - النَسّاء : الكثير النسيان .