تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨

فصل [ صفات أخرى للنبي ]

ويجب أن يكون منزّه‌ذ عن كلّ ما يُدَنّسُه ويَشينُه من الغلظة والفَظاظَةِ ( « 1 » ) والحسد والبخل ودناءة الآباء وعَهْرُ ( « 2 » ) الأمّهات والأنوثة والخنوثة وما شابه ذلك . وأن يكون معصوم‌ذ من الذّنوب محفوظذ عن الكبائر والصّغائر عمدذ وسهوذ ، كلّ ذلك لئلّا يتنفّر عنه الطّبايع بل تطيعه طوع‌ذ ورغبةً . وأن يكون شجاع‌ذ ، وكيف لا ! وهو بمعزل عن تقيّة الموت . وجوادذ وكيف لا وهو بمعزل عن محبّة الباطل . وصفّاح‌ذ وكيف لا ! ونفسه أكبر من أن يخرجها ذلّة بِشَرّ . ونَسّاء ( « 3 » ) للأحقاد وكيف لا ! وذكره مشغول بالحقّ . وكلّ ما ورد في القرآن والأخبار من نسبة الذّنوب إلى الأنبياء والأئمّة - صلوات الله عليهم - فهو مؤوّل وله محمل آخر غير ظاهره - كما ورد عن أهل البيت ( ع ) في نصوص مستفيضة - ، وأنّهم ( ع ) لمّا كانوا مستغرقين في طاعة الله ( عز وعجل ) فإذا اشتغلوا أحيان‌ذ عن ذلك ببعض المباحات زيادةً على الضّرورة عدّ ذلك ذنب‌ذ في حقّهم ( ع ) ، هكذا ينبغي أن يُعتقد في المصطفين الأخيار سلام الله عليهم أجمعين .
هامش
( 1 ) - الخشونة في الكلام . ( 2 ) - الفجور . ( 3 ) - النَسّاء : الكثير النسيان .
المعارف — صفحة 158 | الفيض الكاشاني