تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
عُرْوَتُهُ ، وَمَعْقِلًا مَنِيعاً ذِرْوَتُهُ ؛ وَعِزّاً لِمَنْ تَوَلَّاهُ ، وَسِلْماً لِمَنْ دَخَلَهُ ، وَهُدًى لِمَنِ ائْتَمَّ بِهِ ، وَعُذْراً لِمَنِ انْتَحَلَهُ ، وَبُرْهَاناً لِمَنْ تَكَلَّمَ بِهِ ، وَشَاهِداً لِمَنْ خَاصَمَ بِهِ ، وَفَلْجاً لِمَنْ حَاجَّ بِهِ ، وَحَامِلًا لِمَنْ حَمَلَهُ ، وَمَطِيَّةً لِمَنْ أَعْمَلَهُ ، وَآيَةً لِمَنْ تَوَسَّمَ ، وَجُنَّةً لِمَنِ اسْتَلْأَمَ ، وَعِلْماً لِمَنْ وَعَى ، وَحَدِيثاً لِمَنْ رَوَى ، وَحُكْماً لِمَنْ قَضَى » . ( « 1 » )

فصل [ وصف القرآن في كلام الباقر عليه السلام ]

روي في الكافي عن مولانا الباقر ( ع ) قال : « يَجِيءُ الْقُرْآنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَحْسَنِ مَنْظُورٍ إِلَيْهِ صُورَةً ، فَيَمُرُّ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَيَقُولُونَ : هَذَا رجُلٌ ( « 2 » ) مِنَّا ؛ فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى النّبِيِّينَ ، فَيَقُولُونَ : هُوَ مِنَّا ؛ فَيُجَاوِزُهُمْ إِلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِين ، فَيَقُولُونَ : هُوَ مِنَّا ؛ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى رَبِّ الْعِزَّةِ ( عز وعجل ) ، فَيَقُولُ : يَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ أَظْمَأْتُ هَوَاجِرَهُ وَأَسْهَرْتُ لَيْلَهُ فِي دَارِ الدّنْيَا ، وَفُلَانُ بْنُ فُلَانٍ لَمْ أُظْمِئْ هَوَاجِرَهُ وَلَمْ أُسْهِرْ لَيْلَهُ ؛ فَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : أَدْخِلْهُمُ الْجَنَّةَ عَلَى مَنَازِلِهِمْ ، فَيَقُومُ ، فَيَتَّبِعُونَهُ ، فَيَقُولُ لِلْمُؤْمِنِ : اقْرَأْ وَارْقَهْ ، قَالَ : فَيَقْرَأُ وَيَرْقَى ، حَتَّى يَبْلُغَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْزِلَتَهُ الّتي هِيَ لَهُ ، فَيَنْزِلُهَا » . ( « 3 » ) وفي معناه روايات أخرى وفي بعضها : « فكلّما قرأ آيةً ، صعد درجةً » . ( « 4 » ) وفيه عن الصّادق ( ع ) : « مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَلَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللهِ ( عز وعجل ) ، وَلَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرّجَالِ » . ( « 5 » )
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة : 315 - 316 ، خطبة 198 . ( 2 ) - في المصدر : الرجل . ( 3 ) - الكافي : 2 / 601 ، كتاب فضل القرآن ، باب في تمثّل القرآن وشفاعته لأهلهم ، ح 11 . ( 4 ) - الكافي : 2 / 602 ، كتاب فضل القرآن ، باب في تمثّل القرآن وشفاعته لأهلهم ، ح 12 . ( 5 ) - الكافي : 1 / 60 ، كتاب العقل والجهل ، باب الردّ إلى الكتاب والسنّة . . . ، ح 6 .