يظهر ( « 1 » ) الزّنَادِقَةُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ، وَذَلِكَ أَنِّي نَظَرْتُ فِي مُصْحَفِ فَاطِمَةَ قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ ( ص ) دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ مِنْ وَفَاتِهِ مِنَ الْحُزْنِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللهُ ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا مَلَكاً يُسَلِّي غَمَّهَا وَيُحَدِّثُهَا ، فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) ، فَقَالَ : إِذَا أَحْسَسْتِ بِذَلِكِ وَسَمِعْتِ الصّوْتَ قُولِي لِي فَأَعْلَمَتْهُ بِذَلِكَ ، فَجَعَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) يَكْتُبُ كُلَّ مَا سَمِعَ ، حَتَّى أَثْبَتَ مِنْ ذَلِكَ مُصْحَفاً . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مِنَ الْحَلَالَ وَالْحَرَامِ ، وَلَكِنْ فِيهِ عِلْم مَا يَكُونُ » . ( « 2 » )
وبإسناده عن الحسين أبي العلاء عن مولانا الصّادق ( ع ) : « إِنَّ في الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ الذي عنده ( « 3 » ) زَبُورُ دَاوُدَ وَتَوْرَاةُ مُوسَى وَإِنْجِيلُ عِيسَى وَصُحُفُ
إِبْرَاهِيمَ وَالْحَلَالُ وَالْحَرَامُ وَمُصْحَفُ فَاطِمَة ، وَفِي الْجَفْرِ الْأَحْمَرِ السّلَاحُ ، وَذَلِكَ إِنَّمَا يُفْتَحُ لِلدَّمِ يَفْتَحُهُ صَاحِبُ السّيْفِ لِلْقَتْلِ » . ( « 4 » )
وفي البصائر بإسناده عن عبد الله بن سنان قال : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) يَقُولُ : إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَتَى رَسُولَ اللهِ ( ص ) بِصَحِيفَةٍ مَخْتُومَةٍ بِسَبْعِ خَوَاتِيمَ مِنْ ذَهَبٍ ، وَأُمِرَ إِذَا حَضَرَهُ أَجَلُهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَيَعْمَلُ بِمَا فِيهِ وَلَا يَجُوزُ إِلَى غَيْرِهِ ، وَأَنْ يَأْمُرَ كُلَّ وَصِيٍّ مِنْ بَعْدِهِ أَنْ يَفُكَّ خَاتَمَهُ وَيَعْمَلَ بِمَا فِيهِ وَلَا يَجُوزُ غَيْرَهُ » . ( « 5 » )
وبإسناده عن أبي جعفر ( ع ) قال : « حدّثني أبي عمّن ذكره قال : خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ
هامش
( 1 ) - في المصدر : تظهر .
( 2 ) - الكافي : 1 / 240 ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر . . . ، ح 2 .
( 3 ) - في المصدر : إنّ عندي الجفر الأبيض ، قال : قلتُ : فأيّ شيء فيه ؟ قال .
( 4 ) - الكافي : 1 / 240 ، كتاب الحجّة ، باب فيه ذكر الصحيفة والجفر . . . ، ح 3 .
( 5 ) - بصائر الدرجات : 166 ؛ بحار الأنوار : 26 / 33 ، أبواب علومهم ، باب 1 ، ح 53 .