تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
إعداد نفسه بالقوانين الكلّيّة ، ولو كانت الأمور الّتي تلقّاها عن رسول الله ( ص ) صوراً جزئيّةً لم يَحتج إلى مثل دعائه في فهمه لها ، فإنّ فهم الصّور الجزئيّة أمر ممكن سهل في حقّ من له أدنى فهم ، وإنّ ما يحتاج إلى الدّعاء وإعداد الأذهان له بأنواع الإعدادات هو الأمور الكلّيّة العامّة للجزئيّات وكيفيّة انشعابها عنها وتفريعها وتفصيلها وأسباب تلك الأمور المعدّة لإدراكها . ومما يؤيّد ذلك قوله ( ع ) : « علّمني رسول الله ( ص ) ألف باب من العلم ، فانفتح لي من كلّ باب ألف باب » . ( « 1 » ) وقول الرّسول ( ص ) : « أعطيتُ جَوَامِعَ الْكَلِمِ ، وَأُعْطي عَلِيٌّ جَوَامِعَ الْعِلْمِ » . ( « 2 » ) والمراد بالانفتاح ليس إلّا التّفريع وانشعاب القوانين الكلّيّة عمّا هو أعمّ منها ، وبجوامع العلم ليس إلّا ضوابطه وقوانينه ، وفي قوله « وأُعطي » بالبناء للمفعول دليل ظاهر على أنّ المعطي لعليّ ( ع ) جوامع العلم ليس هو النّبيّ ( ص ) ، بل الّذي أعطاه ذلك هو الّذي أعطى النّبيّ ( ص ) جوامع الكلم ، وهو الحقّ سبحانه وتعالى .

فصل [ ما جاء في الاخبار من ذكر الكتب التي عند المعصومين عليهم السلام ]

روى في الكافي بإسناده عن حماد بن عثمان قال : « سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) يَقُولُ :
هامش
( 1 ) - الطرائف في معرفة المذاهب : 518 ؛ شرح مأة كلمة لأمير المؤمنين : 56 ؛ عوالي اللئالي : 4 / 123 ، الجملة الثانية ، ح 207 . ( 2 ) - شرح مأة كلمة لأمير المؤمنين : 56 ؛ الصراط المستقيم : 1 / 168 ؛ وراجع : الخصال : 293 ، باب 5 ، ح 57 ؛ روضة الواعظين : 109 ؛ الأمالي ( للطوسي ) : 105 ، ح 161 ؛ بحار الأنوار : 8 / 28 ، باب 20 ، ح 31 .
المعارف — صفحة 138 | الفيض الكاشاني