تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦

فصل [ العلوم والكتب التي عند الأئمة عليهم السلام ]

روي في الكافي عن أبي بصيرأنّه قال مولانا الصّادق ( ع ) : « إِنَّ شِيعَتَكَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ( ص ) عَلَّمَ عَلِيّاً ( ع ) بَاباً يُفْتَحُ لَهُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ ، قَالَ : فَقَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ عَلَّمَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) عَلِيّاً ( ع ) أَلْفَ بَابٍ يُفْتَحُ مِنْ كُلِّ بَابٍ أَلْفُ بَابٍ . قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : فَنَكَتَ سَاعَةً فِي الْأَرْضِ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَمَا هُوَ بِذَاكَ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ : يَا أَبَا مُحَمَّدٍ وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَامِعَةُ . قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ وَمَا الْجَامِعَةُ ؟ قَالَ : صَحِيفَةٌ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ رَسُولِ اللهِ ( ص ) وَإِمْلَائِهِ مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَخَطِّ عَلِيٍّ بِيَمِينِهِ ، فِيهَا كُلُّ حَلَالٍ وَحَرَامٍ ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَحْتَاجُ إِلَيْهِ النّاسُ حَتَّى الْأَرْشُ فِي الْخَدْشِ ، وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَيَّ ، فَقَالَ : تَأْذَنُ لِي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ ، قَالَ : قُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّمَا أَنَا لَكَ ، فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ ، قَالَ : فَغَمَزَنِي بِيَدِهِ ، وَقَالَ : حَتَّى أَرْشُ هَذَا كَأَنَّهُ مُغْضَبٌ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ . ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا الْجَفْرُ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا الْجَفْرُ ؟ قَالَ : وِعَاءٌ مِنْ أَدَمٍ ( « 1 » ) ، فِيهِ عِلْمُ النّبِيِّينَ وَالْوَصِيِّينَ وَعِلْمُ الْعُلَمَاءِ الّذينَ مَضَوْا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ، قُلْتُ : إِنَّ هَذَا هُوَ الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَلَيْسَ بِذَاكَ . ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ، ثُمَّ قَالَ : وَإِنَّ عِنْدَنَا لَمُصْحَف فَاطِمَةَ ، وَمَا يُدْرِيهِمْ مَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ، قَالَ : قُلْتُ : وَمَا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ ؟ قَالَ : مُصْحَفٌ فِيهِ مِثْلُ قُرْآنِكُمْ هَذَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَاللهِ مَا فِيهِ مِنْ قُرْآنِكُمْ حَرْفٌ وَاحِدٌ ، قَالَ : قُلْتُ : هَذَا وَاللهِ الْعِلْمُ ، قَالَ : إِنَّهُ لَعِلْمٌ وَمَا هُوَ بِذَاكَ .
هامش
( 1 ) - الجلد .
المعارف — صفحة 136 | الفيض الكاشاني