باب أصناف الملائكة وكثرتهم
«
جاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنى وَثُلاثَ وَرُباعَ »
« وَما يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ
» ( « 1 » )
فصل [ أصناف الملائكة ]
إنّ للملائكة على كثرة شعوبها وقبائلها وضروبها وطبقاتها أنواعاً شتّى وأجناساً مختلفةً ، حتّى أنّه لا يتفاوت ما يطلق عليه اسم من الأسماء ما يتفاوت ما يطلق عليه اسم الملك . ولنشر إلى ما ورد في الكتاب والسّنّة من أصنافهم وبعض صفاتهم على سبيل الإجمال وإن تداخل بعضها في بعض من وجه .
فمن أصنافهم الأكابر الأربعة المشهورون ، وهم جبرئيل وميكائيل اللذانِ تكرّر ذكرهما في القرآن المجيد ، وإسرافيل وعزرائيل اللذانِ تكرّر ذكرهما في الحديث .
أمّا جبرئيل ، فهو صاحب الوحي وروح القدس والرّوح ( « 2 » ) الأمين ، ينصر أولياء الله ويقهر أعدائه ، قال الله ( عز وعجل ) في شأنه : «
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ
» . ( « 3 » )
فرسالته أنّه رسول الله إلى جميع أنبيائه ، وكرمه على ربّه أنّه جعله واسطةً بينه وبين
هامش
( 1 ) - فاطر : 1 ؛ المدّثّر : 31 .
( 2 ) - في ق : روح .
( 3 ) - التكوير : 19 - 21 .