ويؤيّد هذا ما ورد في الحديث : إنّ كلّ من عمل حسنةً يخلق الله منها ملكاً يثاب به ، ومن اقترف سيّئةً يخلق الله منها شيطاناً يعذّب به . ( « 1 » )
وفي الحديث : « من زار أخاه في الله ( عز وعجل ) شيّعه سبعون ألف ملك يقولون : ألا طبتَ وطابت لك الجنّة » . ( « 2 » )
وفيه : « مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ ، ثُمَّ قَالَ : الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، الْحَمْدُ للهِ حَمْداً كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ النّبِيِّ وَآلِهِ وَسَلَّمَ ؛ خَرَجَ مِنْ مَنْخِرِهِ الْأَيْسَرِ طَائِرٌ أَصْغَرُ مِنَ الْجَرَادِ وَأَكْبَرُ مِنَ الذّبَابِ حَتَّى يَسِيرَ تَحْتَ الْعَرْشِ يَسْتَغْفِرُ اللهَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ » . ( « 3 » )
وأمثال ذلك من الأخبار كثيرة .
وقد قيل ( « 4 » ) : « إنّ من البواطن والصّدور ما ينزل فيه لزيارته كلّ يوم ألوف من الملائكة لغاية صفائه ، ومنها ما يقع فيه كلّ يوم ألف وسواس وكذب وفحش وخصومة ومجادلة بين النّاس ، فهو مرتع للشياطين ؛ ويصدّقه قول الله ( عز وعجل ) : «
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ
» ، ( « 5 » ) وفي مقابله : «
هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّياطِينُ تَنَزَّلُ عَلى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
» ، «
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
» . ( « 6 » )
هامش
( 1 ) - راجع : الحكمة المتعالية : 5 / 292 ، الباب الحادي عشر ، فصل 18 .
( 2 ) - كمال الدين وتمام النّعمة : 86 ؛ وراجع : مشكاة الأنوار : 182 ؛ كتاب المؤمن : 61 ؛ أعلام الدين في صفات المؤمنين : 445 .
( 3 ) - الكافي : 2 / 657 ، كتاب العشرة ، باب العطاس ، ح 22 .
( 4 ) - لم أقف عليه .
( 5 ) - فصّلت : 30 .
( 6 ) - الشعراء : 221 و 222 ؛ الزخرف : 36 .