تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أتفرّ من قضاء الله ؟ قال : أفرّ من قضائه إلى قدره . ( « 1 » ) وبإسناده عنه ( ع ) قال : « أَوْحَى اللهُ ( عز وعجل ) إِلَى دَاوُدَ : يَا دَاوُدُ ! تُرِيدُ وَأُرِيدُ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ ، ( « 2 » ) وَإِنْ لَمْ تُسْلِمْ لِمَا أُرِيدُ أَتْعَبْتُكَ فِيمَا تُرِيدُ ، ثُمَّ لَا يَكُونُ إِلَّا مَا أُرِيدُ » . ( « 3 » ) وفي الكافي بإسناده عن مولانا الصّادق ( ع ) قال : « كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ع ) كَثِيراً مَا يَقُولُ : اعْلَمُوا عِلْماً يَقِينيّاً ، أَنَّ اللهَ ( عز وعجل ) لَمْ يَجْعَلْ لِلْعَبْدِ وَإِنِ اشْتَدَّ جَهْدُهُ وَعَظُمَتْ حِيلَتُهُ وَكَثُرَتْ مُكَابَدَتُهُ أَنْ يَسْبِقَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذكرِ الْحَكِيمِ ، وَلَمْ يَحُلْ مِنَ الْعَبْدِ فِي ضَعْفِهِ وَقِلَّةِ حِيلَتِهِ أَنْ يَبْلُغَ مَا سُمِّيَ لَهُ فِي الذكرِ الْحَكِيمِ ، أَيُّهَا النّاسُ ! إِنَّهُ لَنْ يَزْدَادَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحِذْقِهِ ، وَلَنْ يَنْقُصَ امْرُؤٌ نَقِيراً بِحُمْقِهِ ، فَالْعَالِمُ بِهَذَا الْعَامِلُ بِهِ أَعْظَمُ النّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَةٍ ، وَالْعَالِمُ بِهَذَا التّارِكُ لَهُ أَعْظَمُ النّاسِ شُغُلًا فِي مَضَرَّةٍ ، وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٌ بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَرُبَّ مَغرُورٍ فِي النّاسِ مَصْنُوعٌ لَهُ ؛ فَأَفِقْ أَيُّهَا السّاعِي مِنْ سَعْيِكَ ، وَأَقْصِرْ مِنْ عَجَلَتِكَ ، وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ ، وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ ( عز وعجل ) عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ( ص ) » . ( « 4 » ) ( الحديث ) . وبإسناده عن ثابت بن سعيد قال : « قال أبو عبد الله ( ع ) : يَا ثَابِتُ ! مَا لَكُمْ والنّاسَ ، كُفُّوا عَنِ النّاسِ وَلَا تَدْعُوا أَحَداً إِلَى أَمْرِكُمْ ، فَوَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَهْلَ السّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوا عَبْداً يُرِيدُ اللهُ ضَلَالَتَهُ مَا اسْتَطَاعُوا عَلَى أَنْ يَهْدُوهُ ، وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ السّمَاوَاتِ وَأَهْلَ الْأَرَضِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى أَنْ يُضِلُّوا عَبْداً يُرِيدُ اللهُ هُدَاهُ مَا اسْتَطَاعُوا أَنْ يُضِلُّوهُ ؛ كُفُّوا عَنِ النّاسِ وَلَايقولُ أحدٌ عمّي وأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَجَارِي ، فَإنَّ اللهَ إِذَا أَرَادَ
هامش
( 1 ) - التوحيد : 369 ، باب 60 ، ح 8 ( 2 ) - زاد في المصدر : « فَإن أَسْلَمْتَ لِمَا أُرِيدُ أَعْطَيْتُكَ مَا تُرِيدُ » . ( 3 ) - التوحيد : 338 ، باب 55 ، ح 4 ؛ بحار الأنوار : 68 / 138 ، باب 63 ، ح 24 . ( 4 ) - الكافي : 5 / 82 - 83 ، كتاب المعيشة ، باب الإجمال في الطلب ، ح 9 .