تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
العقول ، وجعل الدّعوات والطّاعات وما يجري مجرى ذلك مناط التّكليف وملاك العبوديّة ليتمّ المقصود ؛ وهذا إحدى الطّرق في تصحيح القول بالتكاليف مطلقاً ، مع الاعتراف بإحاطة علم الله وكون الأقدار جارية والأقضية سابقة في الكلّ . روي أنّه جاء سراقة بن مالك إلى النّبيّ ( ص ) فقال : يا رسول الله بيّن لنا ديننا كأنّا خُلقْنا الآن ، ففيم العمل اليوم ، فيما جفّت به الأقلام وجرتْ به المقادير أم فيما يستقبل ؟ قال : بل فيما جفّت به الأقلام وجرتْ به المقادير ، قال : ففيمَ العمل ؟ قال : اعملوا فكلّ ميسّر لما خلق له ، وكلّ عامل بعمله . فعلّقنا بين الأمرين رهّبنا بسابق القدر ثمّ رغّبنا في العمل ، ولم يترك أحد الأمرين للآخر ، فقال : كلّ ميسّر لما خلق له ، يريد أنّه ميسّر في أيّام حياته للعمل الّذي سبق إليه القدر قبل وجوده ، ولم يقل مسخّر ، لكيلا نغرق في لجّة القضاء والقدر . ( « 1 » ) وسئل النّبي ( ص ) : « أنحن في أمر فرغ منه أو أمر مستأنف ؟ قال : في أمر فرغ منه وفي أمر مستأنف » . ( « 2 » ) وسئل : هل يغني الدّواء والرّقّيّة من قدر الله ؟ قال : والدّواء والرّقّيّة أيضاً من قدر الله . ( « 3 » ) ومثله عن مولانا الصّادق ( ع ) رواها في التوحيد . ( « 4 » ) وبإسناده عن أمير المؤمنين ( ع ) : إنّه سئل عند انحرافه عن جدار يريد أن ينقض :
هامش
( 1 ) - راجع : صحيح مسلم : 8 / 48 ، وراجع : الكافي : 4 / 246 ، كتاب الحجّ ، باب حجّ النبيّ ، ح 4 ؛ تفسير الرازي : 5 / 109 . ( 2 ) - راجع : القبسات محقّق داماد . : 125 ؛ كا راجع : مسند أحمد : 4 / 67 ؛ المعجم الكبير : 4 / 237 . ( 3 ) - لم توجد بهذه العبارة ، التمهيد : 2 / 270 ؛ سنن الترمذي : 270 ؛ فتح الباري : 10 / 115 . ( 4 ) - التوحيد : ، باب 60 ، ح 29 .
المعارف — صفحة 101 | الفيض الكاشاني