وبإسناده عنه ( ع ) قال : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ السّعَادَةَ والشّقَاءَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ، فَمَنْ خَلَقَهُ اللهُ سَعِيداً لَمْ يُبْغِضْهُ أَبَداً ، وَإِنْ عَمِلَ شَرّاً أَبْغَضَ عَمَلَهُ وَلَمْ يُبْغِضْهُ ؛ وَإِنْ كَانَ شَقِيّاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً ، وَإِنْ عَمِلَ صَالِحاً أَحَبَّ عَمَلَهُ وَأَبْغَضَهُ لِمَا يَصِيرُ إِلَيْهِ ؛ فَإذَا أَحَبَّ اللهُ شَيْئاً لَمْيُبْغِضْهُ أَبَداً وَإِذَا أَبْغَضَ شَيْئاً لَمْ يُحِبَّهُ أَبَداً » . ( « 1 » )
وبإسناده الصّحيح عنه ( ع ) قال : « إِنَّ مِمَّا أَوْحَى اللهُ إِلَى مُوسَى ( ع ) وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ فِي التّوْرَاةِ : أَنِّي أَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ، خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَخَلَقْتُ الْخَيْرَ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُحِبُّ ، فَطُوبَى لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْهِ ، وَأَنَا اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا ؛ خَلَقْتُ الْخَلْقَ وَخَلَقْتُ الشّرَّ ، وَأَجْرَيْتُهُ عَلَى يَدَيْ مَنْ أُرِيدُهُ ، فَوَيْلٌ لِمَنْ أَجْرَيْتُهُ عَلَى
يَدَيْهِ » . ( « 2 » )
وفي رواية أخرى : « وَوَيْلٌ لِمَنْ يَقُولُ كَيْفَ ذَا وَكَيْفَ ذَا » . ( « 3 » )
وعن النّبيّ ( ص ) قال : « الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، والسّعِيدُ مَنْ سَعِدَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ » . ( « 4 » )
والأخبار في هذا المعنى كثيرة . ( « 5 » )
فصل [ تصحيح القول بالتكاليف مع الاعتراف بإحاطة علم الله تعالى ]
ولمّا كانت الحكمة الإلهيّة تقتضي أن يكون العبد معلّقاً بين الرّجاء والخوف اللذينِ بهما يتمّ العبوديّة جعل الله كيفيّة علمه وقضائه وقدره وسائر الأسباب غائبةً عن
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 152 - 153 ، كتاب التوحيد ، باب السعادة والشقاء ، ح 1 .
( 2 ) - الكافي : 1 / 154 ، كتاب التوحيد ، باب الخير والشرّ ، ح 1 .
( 3 ) - الكافي : 1 / 154 ، كتاب التوحيد ، باب الخير والشرّ ، ح 2 و 3 .
( 4 ) - التوحيد : 356 ، باب 58 ، ح 3 .
( 5 ) - راجع : بحار الأنوار : 5 / 153 ، باب 6 .