وَمتى أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ لَهُ سَمْعاً وَبَصَراً وَيَداً وَمؤيّداً ، إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَإِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ ؛ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يُرِيدُ الْبَابَ مِنَ الْعِبَادَةِ فَأَكُفُّهُ عَنْهُ ، لِئَلَّا يَدْخُلَهُ عُجْبٌ فَيُفْسِدَهُ ؛ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْفَقْرِ ، وَلَوْ أَغْنَيْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ؛ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالْغِنَى ، وَلَوْ أَفْقَرْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالسُّقْمِ ، وَلَوْ صَحَّحْتُ جِسْمَهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ؛ وَإِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ لَا يَصْلُحُ إِيمَانُهُ إِلَّا بِالصِّحَّةِ ، وَلَوْ أَسْقَمْتُهُ لَأَفْسَدَهُ ذَلِكَ ؛ إِنِّي أُدَبِّرُ عِبَادِي بِعِلْمِي بِقُلُوبِهِمْ ، فَإنّي عَلِيمٌ خَبِيرٌ » . ( « 1 » )
وبإسناده عنه ( ص ) قال : « رُبَّ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ مُدْفَعٌ بِالْأَبْوَابِ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ ( عز وعجل ) لَأَبَرَّهُ » . ( « 2 » )
وبإسناده عن مولانا الصّادق عن أبيه عن جدّه ( ع ) قال : « ضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) ذَاتَ يَوْمٍ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ، ثُمَّ قَالَ : لَا تَسْأَلونِي ( « 3 » ) مِمَّ ضَحِكْتُ ؟ قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ( ص ) ، قَالَ : عَجِبْتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ قَضَاءٍ يَقْضِيهِ اللهُ ( عز وعجل ) لَهُ إِلَّا كَانَ خَيْراً لَهُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِهِ » . ( « 4 » )
وبإسناده عنه ( ع ) قال : « كان فِيمَا أَوْحَى اللهُ ( عز وعجل ) إِلَى مُوسَى ( ع ) : أن يَا مُوسَى
مَا خَلَقْتُ خَلْقاً أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ ، وَإِنَّمَا أَبْتَلِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأُعَافِيهِ لِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ ، وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا يَصْلُحُ عَلَيْهِ أمر عَبْدِي ، فَلْيَصْبِرْ عَلَى بَلَائِي ، وَلْيَشْكُرْ نَعْمَائِي ،
هامش
( 1 ) - التوحيد : 399 ، باب 62 ، ح 1 ؛ بحار الأنوار : / 283 - 284 ، باب 12 ، ح 3 .
( 2 ) - التوحيد : 400 ، باب 62 ، ح 2 ؛ بحار الأنوار : 69 / 36 ، باب 94 ، ح 29 ؛ الطِمر : الثوب الخلق .
( 3 ) - في المصدر : ألا تسألوني .
( 4 ) - التوحيد : 401 ، باب 62 ، ح 5 ؛ بحار الأنوار : 68 / 141 ، باب 63 ، ح 32 .