تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعارف — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
الغالب على أمره والقاهر فوق عباده ، فلا مؤثّر في الوجود سواه ولا فاعل غيره ، «
وَالْأَرْضُ جَمِيعاً قَبْضَتُهُ
» «
وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ
» ، «
وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ *
» و «
ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها
» . ( « 1 » ) أيدي الكلّ مغلولة بيد قدرته «
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ
» ، ( « 2 » ) وأرجلهم معقولة بعقال مشيئته «
هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ
» ، ( « 3 » ) وآمالهم منقطعة إلّا بحوله وقوّته «
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ
» ، «
إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ
» ، «
فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ
» و «
تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ
» . ( « 4 » )

فصل [ لا يفعل الله بعباده إلّا ألاصلح ]

اعلم : أنّ الله ( عز وعجل ) لا يفعل بعباده إلّا ما هو أصلح لهم ، لأنّه سبحانه لطيف بعباده ، رؤوف بهم ، وهو قادر حكيم . روى في التوحيد بإسناده عن النّبيّ ( ص ) عن جبرئيل ( ع ) عن الله تبارك وتعالى قال : « قَالَ اللهُ ( عز وعجل ) : مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ، وَمَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُهُ ، مَا تَرَدَّدْتُ فِي قَبْضِ نَفْسِ الْمُؤْمِنِ يَكْرَهُ الْمَوْتَ وَأَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ وَلَا بُدَّ له مِنْهُ ، وَمَا تَقرّب إِلَيَّ عَبدٌ ( « 5 » ) بِمِثْلِ أَدَاءِ مَا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يتنفّل لي حَتَّى أُحِبَّهُ ،
هامش
( 1 ) - الزمر : 67 ؛ الأعراف : 54 ؛ هود : 56 . ( 2 ) - الصافات : 96 . ( 3 ) - يونس : 22 . ( 4 ) - يونس : 107 ؛ آل عمران : 160 ؛ يس : 83 ؛ الملك : 1 . ( 5 ) - في المصدر : عبدي .