تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
حلّ الفرج ولوازمه بالملك والتزويج دواماً ومنقطعاً . فدلَّت الآية الكريمة بدلالة واضحة على أنه لا تحلّ للفرج إلَّا ما كان زوجة خالصة ، أو ملكاً خالصاً ؛ فدلَّت على تحريم المركَّب منهما ، وعلى عدم جواز تبعيض البضع ؛ فدلَّت على عدم جواز نكاح الأمة المشتركة ولو أباح لشريكه حصّته . فإذا تأمّلت هذا حقّ التأمّل ظهر لك أن مانعة خلوّها تدلّ على منع حِلّ الأمة بين الشريكين لأحدهما ، ولو بتحليل الشريك قسطه منها ، وعلى منع التبعيض ، وكذلك مانعة [ جمعها ( 1 ) ] فلا ترجع باحتمال أحدهما إلى أصالة المنع ، بل دليل مستقلّ على عدم حلّ الأمة المشتركة لأحدهما ولو أحلَّه الآخر ؛ فإن الكتاب والسنّة المجمع عليها ، والإجماع في كلّ زمان ، والعقل [ نقلتنا ( 2 ) ] عن أصل الإباحة في الفروج إلى أصل التحريم إلَّا بدليل . فهذا الأصل والكتاب منع من حلّ الأمة المبحوث عنها إلَّا بدليل ، ولا دليل على حلَّها ، ورواية محمّد بن مسلم : ولو كانت صحيحة لا تعارض ظاهر الكتاب وهذا الأصل والقاعدة المسلَّمين خصوصاً مع مخالفتها لمشهور العصابة في كلّ زمان واطَّراحهم لظاهرها . وقد صرّح جماعة بأن حصر المحلَّلات على الفروج في الأزواج وملك الأيمان على سبيل الانفصال الحقيقيّ ، منهم [ صاحب ( 3 ) ] المسالك كما مرّ النقل عنه في كلام الشيخ سليمان : ، ومنهم السيوريّ : في ( كنز العرفان ) قال رحمه الله : ( الآية صريحة في انحصار سبب الإباحة في القسمين المذكورين ، وهما الزواج ، وملك اليمين على سبيل الانفصال الحقيقيّ أي إمّا زواج ، أو ملك يمين ، بحيث لا يجتمعان ولا يرتفعان وأكَّد ذلك بقوله * ( فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * ( 4 ) ) . إلى أن قال رحمه الله : ( ظهر ممّا ذكرناه أن البضع لا يتبعّض ، فلو ملك بعض أمة لم
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( خلوها ) . ( 2 ) في المخطوط : ( نقلنا ) . ( 3 ) في المخطوط : ( شرح ) . ( 4 ) المؤمنون : 7 .