تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
حال ؛ لما عرفت ، ولأنهما اثنان قطعاً ، والاثنان لا يتّحدان بحيث [ يكونان ] ( 1 ) واحداً بسيطاً بالبرهان المتضاعف عقلًا ونقلًا . والقول بأنه شعبة من الملك ، من حيث إنه يملك المنفعة لا يثمر نفعاً في اتّحاد السبب ؛ لوضوح المغايرة بين ملكي الشقصين حينئذٍ ؛ لأنه لا ينتج اتّحاد الملك ، بل هما ملكان متغايران بالضرورة . ولنا أن نمنع أنه ملك أصلًا حتّى للمنفعة ، لظهور المغايرة بين الملك بالإجارة أو الوقف أو الوصيّة أو العمرى أو الرقبى ، وبين إباحة المنفعة كالعارية ؛ فإن ملك الشقصين لا يمكن أن يكون لاثنين ، فكلّ من ملك شيئاً كان خارجاً عن ملك غيره بالضرورة . وليس منافع المعار والمباح بخارجة عن ملك المبيح والمعير وسلطنتهما البتّة . ولو كان زوج الأمة أو المحلَّلة له مالكاً لمنافع بضعها ، لكان له مهرها إذا وطئت بشبهة ، وليس كذلك إجماعاً . وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم . فاستحقاق السيّد حينئذٍ لمهرها دليل على بقاء ملكه لمنافع بضعها ، وأنها لم تخرج عن ملكه ؛ فالزوج والمحلَّل له إنّما يملك الانتفاع كالمستعير . وهذا في الناكح بالتحليل أظهر . هذا ، مع أن تسليم أن الإباحة شعبةٌ من الملك إقرارٌ بأنها ليست بملك ، فيكون نكاح الشريك بتحليل شريكه حلَّا بملك ، وشعبة من الملك ، فيتركَّب سبب حلّ الفرج ، فيتبعّض البضع فلا يدخل في شيء من قسمي المنفصلة ؛ لتركَّبه ، وسبب حلّ البضع لا يكون إلَّا واحداً بسيطاً ، والتحليل لا يوجب اتّحاد الملك والشعبة من الملك ، حتّى [ يكونا ( 2 ) ] سبباً واحداً بسيطاً ، وإلَّا لحلَّت للشريك بالنكاح من شريكه على [ البتّة ( 3 ) ] أو منقطعاً أو بهبة المنفعة والصدقة بها ، وشئ من ذلك لا يحلّ به نكاح الشريك إجماعاً . وكذا العارية ؛ لأن كلّ واحد ممّا ذكر أقوى في شبه الملك وملك المنفعة من الإباحة .
هامش
( 1 ) في المخطوط : ( يكونا ) . ( 2 ) في المخطوط : ( يكونان ) . ( 3 ) في المخطوط : ( البت ) .