تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسائل آل طوق القطيفي — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
* ( والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ . إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ . فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ ) * ( 1 ) [ و ] دلالتها إنّما دلَّت بمنطوقها على وجوب حفظ الفرج [ عن ( 2 ) ] كلّ شيء إلَّا الأزواج وملك اليمين ، فكلّ شيء محرّم على الفرج من كلّ وجه من وجوه الاستمتاع إلَّا الأزواج وملك الأيمان . والملك المطلق فيها يجب صرفه إلى أكمل الأفراد ، وهو ملك جميع المنكوحة ملكاً حقيقيّا ، وهو ملك العين عقلًا ، وإلَّا لزم الترجيح لا لمرجح لو صرفناه إلى فرد من أفراد الملك في الجملة دون غيره . وأمّا صرفه ، [ إلى ] نوع من أنواع الملك المجازيّ ، [ فواضح ( 3 ) ] الامتناع ، ولأن الفرد الأكمل هو المتبادر إلى أفهام كافّة المخاطبين بها ، فيجب صرف الإطلاق إليه ، والإلجاء : التكليف قبل البيان ، وهو محال عقلًا ونقلًا ( 1 ) . ومن أجل هذا وغيره كان المطلق يدلّ على العموم ما لم يقيّد . فدلَّت الآية الكريمة على منفصلة حقيقيّة قائلة : إما أن يكون الشيء حراماً على الفرج ، أو يكون زوجة أو ملك يمين ، فالمحرم على الفرج أحد جزأيها والزوجة وملك اليمين الحقيقيّ الكامل [ جزؤها ] الآخر . فدلَّت بمنطوقها على أن المحلَّل على الفرج منحصر في قسمين : الأزواج ، وملك اليمين الكامل ، فتضمّنت منفصلة أخرى حقيقيّة قائله : إن المحلَّل للفرج إما الأزواج ، أو ملك اليمين ، بحيث لا يجتمعان في موضع ولا يرتفعان عن موضع من أفراد المحلَّل للفرج . أما مانعة الخلوّ منها فدلّ عليها حصر الآيةِ الكريمة المحلَّلَ للفرج في القسمين بمنعها بمنطوقها عمّا سواهما ، وأمّا مانعة الجمع منها فضروريّة ؛ ولأن الإجماع في كلّ زمان ومكان والنصّ المتطابق المستفيض قائمان من غير معارض على عدم
هامش
( 1 ) المؤمنون : 5 7 . ( 2 ) في المخطوط : ( على ) . ( 3 ) في المخطوط : ( فوضح ) . ( 1 ) كما في قوله تعالى * ( وما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا الإسراء : 15 ، الخصال 2 : 417 / 9 ، أبواب التسعة .