الحائض في المساجد ووضع شيء فيها ومطلق دخول المسجدين محرّم حتّى تتطهّر . وذلك غاية من غايات الغسل كما هو ظاهر ، أو أنه عبادة مشروطة بذلك ، والطلاق والنكاح خرجا بدليل ؛ ولأنّهما غير عبادة .
والدليل على هذا بعد الأخبار ( 1 ) الإجماع ؛ إذ لم ينقل الخلاف فيه إلَّا عن الشيخ إبراهيم القطيفيّ ( 2 ) : ، فلا يضرّ به .
ولهم أيضاً ما هو المشهور ، بل نقل عليه الإجماع جماعة وظاهر عبارات جمع أيضاً أنه إجماع من صحّة إطلاق الحائض عليها حقيقة وإن كنّا حقّقنا خلاف المشهور ، ورجّحنا قول الأسترآبادي ( 3 ) : من عدم صحّة إطلاق المشتقّ بعد زوال مبدأ الاشتقاق في بعض الرسائل ، لكنّه لا يضرّنا هنا بعد قيام الدليل نصّاً وفتوى على منعها من ذلك حتّى تتطهّر ، والله العالم .
الدرّة الخامسة : معنى : « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام »
قوله سلَّمه الله تعالى - : ( وما مَعْنى هذا الحديث « لا جلب ولا جنب ولا شغار في الإسلام » فإنّ بعض الفضلاء ذكر أن للجلب والجنب تأويلين : تأويلًا في الزكاة ، وتأويلًا في المسابقة ؟ ففسّروا لنا حقيقتهما ) .
الجواب اعلم أن الحديث ذكره الصدوق : في ( معاني الأخبار ) ، وعنون له باباً قال : ( باب : معنى قول الصادق عليه السلام « لا جَلَب ولا جَنَب ولا شغار في الإسلام » ) . وساق السند عن غياث : : ( قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام : يقول « لا جَلَب ولا جَنَب ولا شغار في الإسلام » . قال « الجَلَب : الذي يجلب مع الخيل يركض معها . والجَنَب : الذي يقوم في أعراض الخيل
هامش
( 1 ) انظر وسائل الشيعة 2 : 205 ، أبواب الجنابة ، ب 15 .
( 2 ) انظر الهادي إلى الرشاد في شرح الإرشاد ، الورقة : 153 . مخطوط في مكتبة آستانة قدس برقم 468 / 2678 ، ومصوّرته في دار المصطفى صلى الله عليه وآله لإحياء التراث .
( 3 ) عنه في الحدائق الناضرة 1 : 122 .